وهي ماية وعشر آيات في غير عدد أهل الكوفة [1] ، والله أعلم.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: أُسري برسول الله ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول، وذلك قبل الهجرة بثمانية عشر شهرًا [2] ، وقيل: كان الإسراء قبل الهجرة باثني عشر أو ثلاثة عشر شهرًا، وإن الذي كان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرًا إنما هو المعراج لسبع عشرة من رمضان على ما ذكره الواقدي [3] ، وسنذكر المعراج في سورة"النجم"إن شاء الله تعالى، وقيل: إن ليلة الإسراء وليلة المعراج واحد، وعن أم هانئ بنت أبي طالب: أسري بالنبي -عليه السلام- من شِعب أبي طالب [4] ، وعن ابن عباس: المسجد الحرام، الحرم كله [5] .
وعن أم هانئ قالت: ما أسري رسول الله إلا من بيتي [6] ، عن الكلبي عن أبي صالح عن أم هانئ بنت أبي طالب أنها حدثت: أن النبي -عليه السلام- صلَّى في بيتها تلك الليلة العشاء الأخيرة، قالت: فصليت معه ثم قمت وتركته في مصلاه فلم أنتبه حتى نبهني [7] لصلاة الغداة ثم قال:"قومي يا أم هانئ أحدثك العجب"، قالت: قلت: كل حديثك عجيب، وصلَّى وصلَّيت معه، قالت [8] : فلما انصرف، قال:"أتاني جبريل وأنا في مصلاي، فقال:"
(1) حيث إن أهل الكوفة يقولون إنها (111) آية، انظر: أبو عمرو الداني في"البيان في عد آي القرآن" (177) ، وانظر:"روح المعاني" (15/ 2) .
(2) ذكره السيوطي في الدر المنثور (9/ 195) وعزاه لابن مردويه.
(3) ابن سعد في الطبقات (1/ 213) من طريق الواقدي.
(4) رواه الترمذي (3131) ، وعبد بن حميد (1183) ، وابن جرير (14/ 4424) ، وأبو نعيم في الحلية (9/ 228) والحديث صحيح.
(5) لم نجد هذه الرواية عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وينزل قول ابن عباس على من قال: إنه أسري به من بيت أم هانئ.
(6) أخرجه الطبري في تفسيره (14/ 414) .
(7) في الأصل: (ينتهي) .
(8) (قالت) ليست في"ب".