فهرس الكتاب
كورس إلى بابل أحسن السيرة في بني إسرائيل وردَّهم إلى أوطانهم وأمر بعمارة بيت المقدس. وبقي الأمر على ذلك حتى أرسل إليهم بهمن [1] إسفنديار بنيستاسف رسولًا يدعوهم إلى تجديد العهد وإظهار الطاعة وأداء الخراج، وقتلوا [2] رسوله فغضب، وكان بخت نصر يعيش بعد [3] فوجهه إليهم وأمره بإساءة السيرة فيهم، فهو الموعود الأول والثاني [4] .
{عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ} قال الضحاك: كانت الرحمة الموعودة هو أن يبعث محمدًا -عليه السلام- [5] ، قال ابن عباس: سجنًا محصورًا فيه [6] [7] كهيئة الزرب زرب الغنم.
{لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} أي: إلى الخصلة التي هي أصوب الخصال وهي ملة الإسلام.
{وَأَنَّ الَّذِينَ} وبشر الذين {لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا} ويحتمل أنها بشارة المؤمنين أيضًا فإنهم يفرحون بعذاب المخالفين لا محالة.
{وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ} نزلت في النضر بن الحارث [8] حيث قال: إن
(1) في الأصل و"أ": (همن) .
(2) في"ب": (فقتلوا) .
(3) (بعد) ليست في"ب".
(4) هذه القصة الطويلة ذكرها ابن جرير مفصلة عن ابن إسحاق (14/ 459) ، وبعضًا منها عن حذيفة بن اليمان مرفوعًا، أخرجه الطبري في تفسيره (14/ 458) . وقال ابن كثير في تفسيره (5/ 44) : حديث موضوع لا محالة لا يستريب في ذلك من عنده أدنى معرفة بالحديث، والعجب كل العجب كيف راج عليه -أي ابن جرير- مع إمامته وجلالة قدره. وقد صرح شيخنا الحافظ العلامة أبو الحجاج المزي -رحمه اللهُ- بأنه موضوع مكذوب وكتب ذلك على حاشية الكتاب اهـ. ولا شك أن التفاصيل التي ذكرها ابن إسحاق من قبيل الإسرائيليات. والله أعلم.
(5) عزاه السيوطي في الدر (9/ 264) لابن أبي حاتم عن الضحاك، وهو في تفسيره (7/ 2319) .
(6) (فيه) ليست في الأصل و"أ".
(7) ابن جرير (14/ 507، 508) ، وابن أبي حاتم في تفشره (7/ 2319) .
(8) قاله مقاتل نقله عنه ابن الجوزي في تفسيره (3/ 12) .