فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1745

{وَإِذًا} أي [1] أن يحقق ركونك إليهم ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات، وإنما يضاعف الوعيد لتضاعف النعمة.

{وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ} ذكر الواقدي عن جماعة أن قريشًا أهلكوا يوم بدر فلم يلبثوا بعده إلا قليلًا [2] ، وعن مجاهد أن الآية مكية في قريش [3] كقوله: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الأنفال: 30] .

{سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا} أي: سنتنا فيمن أرسلنا، وانتصاب السنة بإضمار بيّنا وأوضحنا [4] .

{أَقِمِ الصَّلَاةَ} اتصالها بها من حيث وعد النصرة في ضمن قوله: {وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ} والصلاة من أسباب النصرة، وقيل: اتصالها الإعراض فإنه إذا قام الصلاة أعرض عنهم واستراح من شغلهم.

(دلوك الشمس) ميلها، وقيل: غروبها [5] ، {إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} ظلمته [6] ،

(1) (أي) ليست في الأصل و"أ".

(2) هذا ورد كذلك عند ابن عباس وقتادة عند ابن جرير (15/ 19، 20) ، وابن أبي حاتم (7/ 2341) .

(3) المعروف عن مجاهد في هذه الآية أنه قال: لو أَخْرَجَتْ قريشٌ محمدًا لعُذِّبوا بذلك.

أخرجه الطبري في تفسيره (15/ 20) ، وانظر: تفسير مجاهد (ص440) .

(4) على كلام المؤلف تكون"سنة"منصوبة على أنها مفعول به، وذهب الفراء إلى أنه على إسقاط الخافض، أي: كسنةِ الله، ويجوز أيضًا أن ينتصب على المصدر المؤكد والتقدير: سنَّ الله ذلك سُنَّة.

[معاني القرآن للفراء (2/ 129) ] .

(5) قاله الزمخشري: وأشهر الأقوال أنه الزوال وهو نصف النهار إلى أن تغيب، وهو قول أبي عبيدة والزجاج والأزهري.

[زاد المسير (3/ 45) ، الكشاف (2/ 462) ، معاني الفراء (2/ 129) ] .

(6) وهو دخول أول الليل قاله ابن شميل. وأنشد قول الشاعر وهو لعبيد الله بن قيس الرقيات:

إن هذا الليل قد غسقا ... واشتكيْتُ الهَمَّ والأَرَقا

[ديوان قيس (ص 187) ، البحر (6/ 68) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت