{قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ} اتصالها من حيث {أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا} [الإسراء: 94] ، بخلوا بنعمة الله وإنعامه على بشر مثلهم، {قَتُورًا} بخيلًا، يقال: قتر يقتر وأقتر يقتر.
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} اتصالها من حيث اقتراحهم الآيات، أي: آتينا موسى تسع آيات من غير اقتراح. كما أنزلنا على محمَّد القرآن بالحق من غير اقتراح، عن صفوان بن عسال أن يهوديين قال أحدهما لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي [1] نسأله فقال: لا تقل نبي فإنه إن سمعها تقول نبي كانت له أربعة أعين، فأتيا النبي -عليه السلام- فسألاه عن قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} فقال النبي -عليه السلام-:"لا تشركوا بالله شيئًا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تسرقوا ولا تسحروا [2] ولا تمشوا بين [3] بريء إلى السلطان فيقتله ولا تأكلوا الربا ولا تقذفوا محصنة [4] ولا تفروا من الزحف، وعليكم اليهود بخاصة أن لا تعتدوا في السبت"فقبلا يديه ورجليه وقالا: نشهد إنك نبي، قال:"فما يمنعكما أن تسلما؟"قالا: إن داود -عليه السلام- دعا الله [5] أن لا يزال في ذريته نبي وإنا نخاف أن يقتلنا اليهود، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح [6] [7] ، لاعتراف اليهوديين به وشهادة ظاهر القرآن له من وجهين:
أحدهما: قوله: {فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ} وموسى لم يجيء بني إسرائيل بالطوفان والجراد والقمل ولكنه جاءهم بالأمر والنهي.
(1) في"ب": (النبي -صلى الله عليه وسلم-) .
(2) (ولا تسحروا) ليست في"ب".
(3) (بين) ليست في"ب""ي".
(4) (ولا تقذفوا محصنة) ليست في"أ".
(5) (الله) ليست في"ب".
(6) في"ب": (صحيح حسن) .
(7) الطيالسي (1260) ، وأحمد (4/ 239) ، والترمذي (2733، 3144) ، والنسائي (7/ 111) ، وابن ماجه (3705) ، وابن جرير (15/ 103، 104) ، وابن أبي حاتم (9/ 2851) ، والطبراني في الكبير (7396) ، والحاكم (1/ 9) والحديث ضعيف.