فهرس الكتاب
والمراد بالنسيان [1] المنفي هاهنا حقيقة النسيان {وَلَا تُرْهِقْنِي} لا تعجلني {عُسْرًا} نصبًا لقيامه مقام المصدر.
{غُلَامًا فَقَتَلَهُ} ابن عباس عن أبي بن كعب قال:"الغلام الذي قتله الخضر طبع يوم طبع كافرًا" [2] والجمع بين هذا وبين قوله:"كل مولود يولد على الفطرة" [3] أن المراد بكفر الغلام كفر النعمة لا كفران الديانة [4] فحيث الطبيعة الراجعة إلى الكفر بعد حين. و (النكر) [5] ضد العرف.
{أَهْلَ قَرْيَةٍ} أنطاكية {فِيهَا جِدَارًا} بناه بناء على القواعد {يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} من مجاز الكلام، أي يكاد الله يسقطه، و (الانقضاض) : سقوط في انكسار.
قال الخضر: {هَذَا} أي وقت {فِرَاقُ} .
{وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} الكلبي: اسم الملك جلندا [6] ، وقيل: إن أولاد آمد ميافارقين من أصله وهم الأكراد، وقيل: كان هذا الملك بأنطاكية وكان عربيًا واسمه المنذر بن جلندا الأزدي.
{فَخَشِينَا} علمنا {رُحْمًا} عطفًا. قال الكلبي: فولدت أم الغلام لأبيه جارية تزوجها نبي من الأنبياء فولدت له ولدًا هدى به أمة من الأمم [7] .
= {بِمَا نَسِيتُ} قال: لم ينس، ولكنها من معاريض الكلام، وورد عن ابن عباس موقوفًا أيضًا قال: {بِمَا نَسِيتُ} : بما تركت من عهدك. أخرجه الطبري عنهما في تفسيره (15/ 338 - 339) .
(1) في"ب": (بالإنسان) .
(2) مسلم (2661) ، والطبري في تفسيره (15/ 357) ، والترمذي (3150) وغيرهم.
(3) البخاري (1292) ، مسلم (2659) .
(4) ما ذكره المؤلف من كفران النعمة يخالف ظاهر الآية بل يخالف ظاهر قراءة أُبَي بن كعب (فكان أبواه مؤمنين وكان كافرا) فالمراد به الكفر الحقيقي -والله أعلم-.
(5) في"أ": (النكرة) .
(6) ذكره القرطبي كأحد الأقوال بلفظ (الجلندي) ، انظر: القرطبي (11/ 33) .
(7) ذكر ابن الجوزي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"أبدلهما به جارية ولدت سبعين نبيًا". [زاد المسير (3/ 103) ] .