فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1745

{وَعَرَضْنَا جَهَنَّم} في معنى قوله: {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (91) } [الشعراء: 91] .

{فِي غِطَاءٍ} وهو ما يستر الشيء كالغشاوة ونحوها {عَنْ ذِكْرِي} وهو ما نصبه الله تعالى من العلامات للتذكرة، أراد نفي الاستطاعة التي هي موقوفة على التوفيق دون الاستطاعة التي هي موقوفة على صحة البنية.

{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ} قال الكلبي: الخطاب للمؤمنين، و {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ} اليهود والنصارى، وقيل: الخطاب لهم كما في قوله: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ} [المائدة: 60] وفائدة الاستفهام استدراج المستمعين.

{ضَلَّ} حبط عند الله أو عند المؤمنين وفي الآخرة سعيهم الذي سعوه {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} وكان علي - رضي الله عنه - يتأول هذه في الخوارج.

{فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} أراد نفي السعي المتزن، عن كعب بن عجرة قال: يجاء بالرجل يوم القيامة فيوزن بالحبّة فلا يزنها، ثم يوزن بجناح بعوضة فلا يزنها، ثم تلا هذه الآية [1] .

{ذَلِكَ} إشارة إلى المُنَزَّل فهو مبتدأ وخبره، وقيل: ذلك إشارة إلى ما تقدم أي اعلم ذلك، ويكون جزاؤهم مبتدأ منقطعًا عما تقدم [2] .

{جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ} الفردوس البستان بلغة الشام، قال الكلبي: الفردوس أدنى الجنان منزلًا، وزاد أبو حاتم أحمد بن حمدان صاحب كتاب الزينة: أن طعام أهل الفردوس رأس الثور الذي عليه الأرض وكبد النون، فذلك

(1) البخاري (4729) ، ومسلم (2785) .

(2) يجوز أن يكون"ذلك"خبرًا لمبتدأ محذوف أي: الأمر ذلك، فتكون"جزاؤهم"جملة مستقلة. والوجه الثاني: أن يكون"ذلك"مبتدأ أول، و"جزاؤهم"مبتدأ ثانٍ، و"جهنم"خبره، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول، والعائد محذوف، التقدير: جزاؤهم به، كذا قال أبو البقاء العكبري.

[الإملاء (2/ 109) ، الدر المصون (7/ 554) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت