فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 1745

هو رسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول، قال: فضرب يده إلى الأرض فأخذ منها عودًا، قال: ما عدا ابن مريم ما قلت هذا العود، فتناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال، فقال النجاشي: وإن نخرتم والله، ثم قال لجعفر وأصحابه: اذهبوا فإنهم سيوم - والسيوم الآمنون بلغتهم- من سبكم غرم يقولها ثلاثًا، ثم ذكرت باقي الحديث [1] .

{فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ} أي: من جهة ما بينهم من غير برهان.

{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} في معنى قوله: {فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [ق: 22] .

{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ} عن أبي سعيد الخدري قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] : {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ} قال:"يؤتى الموت كأنه كبش أملح حين يوقف على السور بين الجنة والنار، فيقال [3] : يا أهل الجنة، فيشرئبون، ويقال: يا أهل النار، فيشرئبون، فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، فيضجع فيذبح فلولا أن الله تعالى قضى لأهل الجنة الحياة والبقاء لماتوا فرحًا، ولولا أن الله تعالى قضى لأهل النار الحياة والبقاء لماتوا ترحًا" [4] .

{يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ} فيه بيان غاية القبح والاستحالة وليس فيه ما يدل على جواز عبادة ما يسمع ويبصر، وقوله: {وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا} يدل على امتناع جواز عبادة كل من هو دون الله، {يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ} فيه محافظة الأدب من وجهين:

أحدهما: التبرؤ من الحول والقوة لوجه الله تعالى.

والثاني: ترك التفضل على أبيه من ذات نفسه.

(1) أحمد (1/ 201) (5/ 290) ، والبيهقي في الدلائل (2/ 301) وسنده حسن.

(2) (صلى الله عليه وسلم) ليست في"أ""ي".

(3) في"أ": (ويقال) .

(4) البخاري (4730) ، ومسلم (2849) . وليس فيه: (.. فلولا أن الله) ولكن هذه الزيادة

عند الترمذي (3156) وهذه الزيادة حقيقة غير ثابتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت