{عَلَيْهِمْ ضِدًّا} مخالفًا مناقضًا.
{أَنَّا [1] أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ} سلطناهم، وقد يعبر بالإرسال عن التسليط قال الله تعالى: {وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) } [المطففين: 33] {تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} تهزهم نحو المعاصي هزًا.
{نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} ساعات الأجل ولحظات المهل لرفع الحيل وقطع الأمل.
{يَوْمَ} [2] منصوب {سَيَكْفُرُونَ} {وَفْدًا} الذين يفدون عن الملك طمعًا في بره وإحسانًا.
{وِرْدًا} وهي الإبل العطالش التي ترد مواردها.
{لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ} المالكون الشفاعة والمتخذون {عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} هم الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) } [الرعد: 21] يشفعون لمن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم، والصلاح هو مجرد الإيمان.
{شَيْئًا إِدًّا} داهية. قال علي: رأيت رسول الله - عليه السلام - [3] في المنام، فقلت: يا رسول الله، ماذا لقيت بعدك من الأدد والكدد والأود [4] {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ} لكلمة الشرك هذه، قال الليث: (الهدّ) : الهدم الشديد، وقيل: الهد الخسوف.
{إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} أي: معترفًا بالعبودية، وذلك حين يحضر العرض.
(1) (أنا) من الأصل.
(2) (يوم) فراغ في"أ".
(3) في"ب": (صلى الله عليه وسلم) .
(4) أصل هذا الحديث في الصحيحين دون ذكر الآية، أما الآية فقد جاءت في رواية الترمذي (3161) وصححها الشيخ ناصر الدين الألباني -رحمه الله-، وهو كذلك عند ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير والدر المنثور (10/ 146) .