فهرس الكتاب
موسى -عليه السلام- [1] على ما قدمناه في سورة"البقرة"عند قوله: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ} [البقرة: 58] فالخطاب هنا متوجه إلى اليهود في عصر نبينا -عليه السلام- أو أراد بقوله: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} قضينا وقدرنا تنزيلهما عليكم أو سننزلها عليكم فيما بعد.
{فَقَدْ هَوَى} هلك وانحط عن درجة السعادة.
{ثُمَّ اهْتَدَى} رسخ في العلم، قال الضحاك {ثُمَّ اهْتَدَى} : استقام [2] ، وعن سعيد بن جبير أنه السنة والجماعة [3] .
{وَمَا أَعْجَلَكَ} إن كان الخطاب متوجهًا إلى قوم موسى -عليه السلام- [4] في عصره فوجه العطف والوصل ظاهر، وإن كان متوجهًا إلى اليهود في عصر نبينا - عليه السلام - (1) فالتقدير: وقلنا يوم الميعاد {وَمَا أَعْجَلَكَ} وفائدة الاشتباه في مثل هذا الابتلاء.
{وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ} أي إلى ميعادك.
{قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ} يعني الفتنة التي أثنى بها موسى على الله حيث قال: إن هي فتنتك {وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} دعاؤه إلى الصلاة بخذلان الله تعالى، والسامري لقب واسمه موسى بن ظفر [5] وأنه لم يكن من بني إسرائيل ولكنه كان جارًا لهم، وأصله من باجرما وهي قرية بالعراق. وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس [6] أن السامري كان من جملة صبيان غيبهم الآباء والأمهات مخافة أن يذبحهم فرعون فربتهم الملائكة وكان جبريل هو
(1) (السلام) ليست في"ي".
(2) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير" (5/ 312) .
(3) عزاه صاحب"الدر المنثور" (10/ 225) لابن أبي حاتم.
(4) (-عليه السلام-) ليست في"ي""أ".
(5) ذكره أكثر أهل التفسير بهذا الاسم.
(6) الذي ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن السامري كان من قوم يعبدون البقر فوقع بأرض مصر فدخل في دين بني إسرائيل بظاهره وفي قلبه ما فيه من عبادة البقر. ذكره القرطبي في تفسيره (11/ 233) .