فهرس الكتاب
هبت شيئًا من الخلق هيبة هذا الرجل، فلم يثبت باذان إلا قليلًا أن بلغه كتاب شيرويه يخبره بالخبر ويوعز [1] إليه أن لا يتعرض لرسول الله إلى أن يأتيه مال [2] جديد.
وكما كاتب رسول الله هؤلاء الملوك كاتب ملوك الهند والصين.
{فِيهِ ذِكْرُكُمْ} قال مجاهد: حديثكم [3] ، وقيل: تذكيركم وذكراكم [4] ، وقيل: صيرورتكم مذكورين في الغابرين، فإنه لولا القرآن لم يذكروا بخير ولا شر في الأمم في أقطار الأرض وبهذا فسر بشرفكم.
{قَصَمْنَا} أهلكنا، و (القصم) : أن ينكسر الشيء فيبين، ومنه يقال: انقصمت الثنية.
{يَرْكُضُونَ} يعدون ويسيرون هربًا. وليس هذا بوصف قرية واحدة لقوله: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ} ولكن ابن عباس ذكر خبرًا موافقًا لهذا الوصف.
روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال: إن قرية من قرى اليمن يقال له حَضُورًا أرسل إليهم فكذبوه ثم قتلوه، فسلّط الله بُخْتُنضَر عبدًا من عباده ومعه جنود [5] فقيل له [6] : اغزُ أرضًا يقال لها عربايا [7] -يعني العرب الذين ليست لبيوتهم أبواب ولا أغلاق- فلا تدع في أرضهم شيئًا ممن [8] له روح من طير وسبع ولا غيره إلا قتلته. فغزاهم بالجنود،
(1) في الأصل و"ي": (ويوزع) .
(2) في"ب""ي": (مثال) .
(3) عزاه صاحب"الدر المنثور" (10/ 272) لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر
وابن أبي حاتم.
(4) في"ب""ي": (وذكيركم) .
(5) في"ب": (ومع جنوده) ، وفي"ي": (ومع جنود) .
(6) (له) ليست في الأصل.
(7) في"أ!: (كربايا) ."
(8) (ممن) ليست في"أ"، وفي"ب": (ومن) .