فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1745

والسند وسنفتح قسطنطينية بإذن الله [1] {مِنْ كُلِّ حَدَبٍ} مرتفع من الأرض [2] {يَنْسِلُونَ} يخرجون.

{فَإِذَا هِيَ} كناية عن الأبصار، في محل الرفع بالابتداء، وخبرها {شَاخِصَةٌ} أبصار الذين كفروا بيان لها كقوله: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ} [الحج: 46] ، وقيل: عائدة إلى الحالة والخصلة.

{حَصَبُ} ما يرمى، نقول: حصبته [3] بكذا، قال قتادة: {حَصَبُ جَهَنَّمَ} حطب جهنم [4] ، وقال: هو بالحبشة.

{لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً} يعني الشياطين والأصنام، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى} [الأنبياء: 101] مخصصة لما قبلها، وقيل: رد على المحتج بعمومها، وقيل: ناقلة للعموم عن المجاز إلى الحقيقة.

وعن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] أتى قريشًا وهم في المسجد مجتمعون وثلثمائة وستون صنمًا مصفوفة في الحجر كل قوم بحيالهم فقال:"إنكم وما تعبدون من دون الله من هذه الأصنام في النار"ثم انصرف عنهم، فشقَّ ذلك عليهم مشقة شديدة وأتاهم عبد الله بن الزِّبَعْري السهمي وكان شاعرًا فقال: ما لي أراكم بحال لم أركم عليها قبل؟ فقالوا: إن محمدًا يزعم أنَّا وما نعبد في النار، فقال: أنا والذي جعلها بيته أن لو كنت هاهنا لخاصمته، قالوا: فهل لك أن نرسل إليه؟ فبعثوا إليه فأتاهم، فقال له عبد الله بن الزِّبَعري: أرأيت يا محمَّد ما قلت لقومك آنفًا خاص أم عام؟

(1) (الله) ليست في"ب".

(2) روي بمعناه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: من كل شرف يقبلون. والشرف: المرتفع من الأرض. أخرجه الطبري عنه في تفسيره (16/ 407) .

(3) في الأصل و"أ": (حصبة) .

(4) أخرجه الطبري في تفسيره (16/ 412) ، وعبد الرزاق في تفسيره (2/ 30) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (4/ 339) إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.

(5) (وسلم) ليست في"ي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت