فهرس الكتاب
وذكر أبو عبيد الهروي أنه اسم ملك من الملائكة [1] . وعن ابن عباس قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] بالموعظة فقال:"أيها الناس إنكم محشورون إلى الله تعالى عراة غرلًا"ثم قرأ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} الآية، قال:"أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم وأنه سيؤتى برجال من أمتي ويؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: رب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} إلى قوله {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 117] فيقال: هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم" [3] .
وعن ابن عباس في قوله: {أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا} الجنة {فِي الزَّبُورِ} زبور داود -عليه السلام- [4] [5] {مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} التسبيح والتهليل والوعظ، ويحتمل أن المراد بالذكر التوراة، وبالزبور كتاب داود، ويحتمل أن المراد بالذكر اللوح المحفوظ والزبور كتاب يعلمه الله.
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) } كونه رحمة لنا شيء لا يخفى، ولكفار قريش فمن حيث قوله {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [الأنفال: 33] ولأهل الذمة فإيجابه حمايتهم والذب عنهم ولأهل العرب وأئمة الضلال فمن حيث تحقيقه عنهم يمحو لنفسهم السيئة لولا هؤلاء [6] ، ودعوته [7] تتضاعف عليهم [8] أوزارهم بإضلالهم الناس كافة.
(1) هذا مروي عن ابن عمركما عند ابن جرير (16/ 423) .
(2) رواه البخاري (4625، 4626، 4740) ، ومسلم (2860) .
(3) (وسلم) في"ب".
(4) (السلام) ليست في"ي".
(5) رواه الشعبي كما عند ابن جرير (16/ 433، 434) . أما ابن عباس فقد ورد عنه تفسيره بالكتب، وفسره بالقرآن.
(6) (لولا هؤلاء) من الأصل.
(7) في"ب""ي": (ودعوته) .
(8) في"ب": (عليه) .