فهرس الكتاب
لي: هذه أمة يونس بن متى، ثم قيل لي: انظر، فنظرت قبل مكة فإذا سواد كثير، ثم قيل لي: انظر، فنظرت قبل العراق فإذا هو سواد كثير، ثم قيل لي: انظر، فنظرت تحتي فإذا شيء ينتعش كثرةً فقيل لي: هؤلاء أمتك وسبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب"."
قال: فقام عكاشة بن محصن الأسدي أحد بني غنم بن دودان فقال: يا رسول ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا له رسول الله، ثم قام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني الله منهم، قال:"سبقك بها عكاشة". قال جابر بن عبد الله الأنصاري: فظننا أن الأنصاري كان منافقًا فقالوا: لولا ذلك لم يسأله أحد إلا قال: نعم.
ثم دخل رسول الله والمسلمون يخوضون في السبعين الألف فقال بعضهم: هؤلاء قوم أدركوا النبي -عليه السلام- [1] وآمنوا به وجاهدوا معه، وقال بعضهم: هؤلاء قوم ولدوا في الإسلام وماتوا عليه، وقال بعضهم: هؤلاء قوم آمنوا به ولم يروه، قال: فأكثرنا في ذلك فخرج إلينا رسول الله [2] ونحن نخوض في ذلك، قال:"ما قلتم في هؤلاء السبعين الألف؟"قالوا: يا رسول الله، قال بعضنا كذا وبعضنا كذا؟ فقصوا عليه القصة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] :"بل هم قوم لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون" [4] .
فيه بيان نزول الآية أنها نزلت يومئذ وهكذا الحسن عن عمران [5] بن
(1) (السلام) ليست في"ي".
(2) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(3) (وسلم) ليست في"أ""ي".
(4) سرد المؤلف حديثًا طويلًا لم أجده، والذي وجدته هو عدة أحاديث:
-إلى قوله"شطر أهل الجنة"قريبًا عن أبي سعيد الخدري، رواه البخاري (3348) ، ومسلم (221) .
-والثاني حديث عكاشة رواه عمران بن الحصين، رواه مسلم (218) .
(5) في"أ": (عن ابن عمران) .