فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 1745

إبراهيم ابنِ على مداي وحيالي، فأخذ إبراهيم -عليه السلام- [1] قدرها وحيالها، فأسس عليه البيت الحرام وذهبت السحابة، ثم بناه حتى فرغ وطاف به أسبوعًا، وأوحى الله تعالى إليه أن يا إبراهيم لا تشرك [2] بي شيئًا [3] . {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ} أي مسجدي من عبادة الأوثان {لِلطَّائِفِينَ} بالبيت من غير أهل مكة، {وَالْقَائِمِينَ} أي المقيمين من أهل مكة، {وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} من أهل الصلاة من كل وجه، وقيل: إن ترجمة للوحي في فحوى قوله: {بَوَّأْنَا} {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [4] قال مجاهد: هو إبراهيم -عليه السلام- [5] فلما أذن لم يبق شيء سمع صوته إلا أقبل مليًا [6] ، فقال عطاء: هو إبراهيم ومحمد -عليهما السلام- [7] .

وعن ابن عباس [8] قال: لما فرغ إبراهيم -عليه السلام- من بناء البيت قال: يا رب، قد فرغت من بنائه، وهو أعلم، قال: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا} على أرجلهم {وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} ركبانًا {يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} قال: رب لا أُسمع أحدًا، قال: أذّن وعليَّ البلاغ، فصعد الصفا فقال: أيها الناس عليكم [9] حج البيت العتيق، فسمعه ما بين السماء والأرض، فما بقي ممن سمع صوته إلا أقبل يلبي: اللهم لبيك [10] ، ألا

(1) (السلام) ليست في"ي".

(2) (لا تشترك) ليست في"أ".

(3) قريبًا منه عن قتادة عند ابن جرير (16/ 511) ، وعبد الرزاق في مصنفه (9094 - 9096) .

(4) (بالحج) من الأصل.

(5) (السلام) ليست في"ي".

(6) عن مجاهد عزاه السيوطي في الدر (10/ 468) لابن المنذر وابن أبي حاتم، وقريبًا منه عن سعيد بن جبير عند الطبري (16/ 516) .

(7) (السلام) ليست في"ي""أ".

(8) أخرجه الطبري في تفسيره (16/ 515) ، والحاكم في مستدركه (2/ 552) ، والبيهقي (5/ 176) .

(9) (عليكم) ليست في الأصل.

(10) روي ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة. أخرجه عنهم الطبري في تفسيره (16/ 513 - 514) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت