فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 1745

عيسى -عليه السلام-، وقال -عليه السلام-:"بشر الفرارين بدينهم إيمانًا واحتسابًا من مدينة إلى مدينة ومن قرية إلى قرية أنهم معي ومع إبراهيم -عليه السلام- يوم القيامة كهاتين"وجمع بين إصبعيه الوسطى والتي تليها [1] .

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله -عليه السلام- [2] :"إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} الآية وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 172] "قال: وذكر الرجل مطيل السفر أشعث أغبر يمدُّ يديه [3] إلى السماء: يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك [4] .

{أُمَّةً} نصب على الحال والمراد بها الأمة النبوية الحنيفية المستمعة إلى الوحي الإلهي.

{فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} إلى اليهود والنصارى والصابئين بعد أن كانوا حنفاء في الأصل، فهي كتبهم المختلفة من تلقاء أنفسهم وإن كانت [5] جمع زبرة فهو أنهم صاروا فرقًا قطعًا {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} لأن الله تعالى لم ييسر لهم ما يسَّره لهم إلا على سبيل الاختيار دون الاضطرار والإجبار.

{غَمْرَتِهِمْ} غشوتهم وسكرتهم.

{نُسَارِعُ لَهُمْ} ففي المسارعة في الخيرات بإمداد المال والبنين لكونهما على سبيل الوقف والمراعاة إلى مقابلتهما بشكر أو كفر، قال -عليه السلام-: {هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ} [النمل: 40] فمن رآهما ابتلاء حسنًا واستوثق الله تعالى بالإصلاح فيهما تمخضا خيرًا، ومن كانا مبلغه من

(1) لم نجد له أصلًا لكن جاء عن الحسن مرسلًا:"إن الفرارين بذنوبهم يحشرون يوم القيامة مع عيسى ابن مريم"أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (47/ 416) .

(2) (السلام) ليست في"ي"وبدله في"ب": (- صلى الله عليه وسلم -) .

(3) في"ي""أ": (يده) .

(4) مسلم (1015) .

(5) في"ب": (كان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت