معنى قوله: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 9] ، وقيل في معنى قوله: {مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى} [الأنعام: 91] .
{أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ} بالأبوة والأمانة والمروءة والصيانة ومجانبة الكتابة والكهانة.
{وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ} عن الدين، وقيل: عن الديّان.
{لَنَاكِبُونَ} لمائلون ومنحرفون [1] ، ومنه: تنكب فلان عن الطريق، ومنه النكباء والمنكب.
{وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ} أراد الرحمة الظاهرة وما بعدها بيان لها، لتمادوا.
{بِالْعَذَابِ} با لجوع والخوف {فَمَا اسْتَكَانُوا} تضرعوا وتذللوا.
{بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ} إنما يلامون على ما عملوا، إنما حل بأولئك الماضين ولا قدوة في السفر.
{قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا} الاضطرار بالإقرار لعامة الكفار لإجماعهم أن العالم مستند إلى صانع ما.
{رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (94) } الاستعاذة من حيث مأواهم قوله: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25] .
{هَمَزَاتِ} غمزات، وفي الحديث:"أما الهمزة فالموتة" [2] قيل لأعرابي: من يهمز الفأرة؟ قال: السنور يهمزها {أَنْ يَحْضُرُونِ} بمعنى [3] يتدانوا مني {حَتَّى} غاية لعوجهم وأنهم لكاذبون.
(1) وهو في معى قول ابن عباس - رضي الله عنهما - حيث قال:"ناكبون"عادلون. والعدول عن الصراط هو الميل وإلانحراف عنه.
[الطبري (17/ 91) ] .
(2) هو من قول عمر بن الخطاب. انظر: كتاب أبي داود وسنن ابن ماجه، وقال ابن ماجه: الموتة: يعني الجنون، وذكره القرطبي في تفسيره (12/ 148) .
(3) في"ي""ب": (أن) بدل (بمعنى) ، وفي"أ": (أي) .