إن الله يخبرك أن يعطيك خزائن كل شيء ومفاتيح كل شيء لم يعطه أحدًا قبلك ولا يعطيه أحدًا بعدك من غير أن ينقص لك مما ادخر لك شيئًا، فقال النبي -عليه السلام- [1] :"بل يجمعها لي جميعًا يوم القيامة"فنزلت [2] .
وعن ابن عباس قال: قال النبي -عليه السلام- (1) :"عرض علي جبريل بطحاء مكة ذهبًا فقلت: بل شبعة وثلاث جوعات" [3] وذلك أكثر لذكري ومسألتي تقول: ذلك الجبل ينظر إلينا ويحتمل أن الله تعالى يحدث للنار رؤية كما يحدث لها نطقًا، وسماع التغيظ لغليان صدر المتغيظ واحتقانه وتتابع أنفاسه.
{مَكَانًا ضَيِّقًا} أي في مكان ضيق {مُقَرَّنِينَ} مسلسلين أيمانهم عند
أعناقهم، وقيل: يجمع بين ناصية الكافر وعقبيه [4] ، وقيل: يجمع بينه وبين شيطانه وقرينه.
{ثُبُورًا} هلاكًا وحرمانًا، ودعاؤهم: واثبوراه، والثبور مصدر ولذلك لم يجمع.
{لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ} دليل على أن أهل الجنة مخيرون في أنواع ما يخطر ببالهم من الخير.
{نَسُوا الذِّكْرَ} تغافلوا وأعرضوا عن الاتعاظ بالموعظة {بُورًا} بسائر وهو الهالك [5] .
{وَمَنْ يَظْلِمْ} بالإصرار على الشركاء والزيادة على الكفر، وقيل:
(1) (السلام) ليست في"ي".
(2) عزاه في"الدر المنثور" (11/ 139 - 140) .
(3) الترمذي (2347) ، وأحمد (5/ 254) ، والطبراني في الكبير (7835) والحديث ضعيف أو ضعيف جدًا.
(4) من قوله (وقيل يجمع) إلى هنا ليست في"أ".
(5) قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - ومجاهد. أخرجه الطبري عنهما في تفسيره (18/ 417) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (8/ 2673) ، وانظر تفسير مجاهد (ص 496) .