سفيان: سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر من بعد غلبتهم [1] ، قال الفراء [2] : غلبتهم سقطت الهاء للإضافة.
{لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} في معنى قوله: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران: 140] ويحتمل أن معناه لتمكين دين الله كلا الأمرين فإنه شغل بعضهم ليظهر الإسلام {عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33] .
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -عليه السلام- [3] :"إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لينفقن كنوزهما في سبيل الله" [4] .
{يَتَفَرَّقُونَ} يتميزون.
{رَوْضَةٍ} مرج، وهي البقعة التي قلَّما يفارقها الماء والعشب، وقيل للحوض: روضة، قال:
وروضة سقيت فيها نضوتي [5]
واستراض المكان أي اتسع.
{يُحْبَرُونَ} يسرُّون، رجل محبور ويحبور: مسرور.
(1) الترمذي (3193) ، والنسائي في الكبرى (11389) ، وأحمد (1/ 276، 304) ، والطبراني (12377) ، والحاكم (2/ 410) والحديث صحيح.
(2) ذكره الفراء في معانيه (2/ 319) ، وذكر شاهدًا آخر وهو قوله تعالى: {وَإِقَامَ الصَّلَاةِ} [الأنبياء: 73] فسقطت الهاء للإضافة.
(3) (السلام) ليست في"ي"، وفي"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(4) البخاري (3/ 1135) ، ومسلم (2918) .
(5) هذا البيت من الرجز، ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث (469) ، وعزاه في تاج العروس واللسان، مادة (روض) لهميان السعدي، بينما عزاه القرطبي (14/ 13) لأبي عمرو، وكذا في إصلاح المنطق (1/ 264) وذكره ابن فارس في المحكم (8/ 245) .