{يَمْهَدُونَ} المهد والتمهيد بمعنى، وهي توطئة المسير، وأصله من توثير الفراش.
{وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ} قال قطرب [1] : قيل: التنزيل ومن قبله للمطر، وقيل: تكرار للتأكيد [2] .
{فَرَأَوْهُ} أي أثر رحمة الله وهو الزرع والثمر مصفرًا جافًا قبل أوانه، وقيل: مصفرًا مدركًا {يَكْفُرُونَ} يزرعون (من ضعف) من ضعيف كقوله: {مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ} [السجدة: 8] ، وقيل: هو كقوله: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [النساء: 28] وضعف الطرفين دليل على الحدوث والفناء والابتداء والانتهاء.
{وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ} كقوله: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [النور: 63] واستخفاف الإنسان ضد توقيره.
عن أبي بن كعب عنه -عليه السلام- [3] :"من قرأ سورة [4] الروم كان له الأجر عشر حسنات بعدد كل من يسبح الله بين السماء والأرض وأدرك ما صنع من ليلته" [5] .
(1) قول قطرب ذكره ابن الجوزي في تفسيره (3/ 427) .
(2) قاله الأخفش نقله عنه ابن الجوزي في تفسيره (3/ 427) .
(3) (السلام) ليست في"ي".
(4) (سورة) ليست في"أ".
(5) سبق أن ذكرنا أن هذا حديث موضوع غير ثابت.