التأويل" [1] . {مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ} ويحتمل أن كل ما يحدث في العالم ما بين السماء والأرض كقولك: فلان يسوس الرعية من جيحون إلى فرات."
{أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} عند صيانة شكله إليه، ويعطف مثله إليه وإن كان قبيحًا من وجه، كما قيل: القرناء في عين أمها [2] حسنة.
{مَهِينٍ} حقير ذليل.
{ضَلَلْنَا} أي ضعنا وغبنا، يقال: ضل الماء في اللبن إذا صار مستهلكًا فيه.
{مَلَكُ الْمَوْتِ} عزرائيل -عليه السلام- [3] يتوفى الأنفس بحول الله وقوته [4] .
{كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} أي الإيمان الاختياري الذي شاءه الله للمؤمنين ويسَّره لهم لم يشأه للكفار فعسره عليهم، دون الضروري عند معاينة العباس، وفيها رد على القدرية.
عن أنس بن مالك أن قوله: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ} نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة [5] .
(1) البخاري (75) ، ومسلم (2477) .
(2) في الأصل و"ب": (أنها) .
(3) (السلام) ليست في"ي".
(4) أكثر كتب التفسير تشير إلى أن اسم ملك الموت هو عزرائيل ولم أجده مسندًا مرفوعًا صحيحًا. وقد رواه أبو الشيخ في العظمة (3/ 905) ، عن أشعث بن جابر الحراني -وهو تابعي صغير- قال: سأل إبراهيم -عليه السلام- ملك الموت واسمه عزرائيل وذكر الحديث -وهو حديث معضل-. وروي عن وهب بن منبه أيضًا عن أبي الشيخ في العظمة (3/ 900) . وانظر حاشية السندي على سنن النسائي (4/ 118) ، والسيوطي وكتاب التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 369) ، وعامة المعاصرين من أهل الحديث كالعلامة ابن باز والعلامة الألباني وشيخنا ابن عثيمين رحمهم الله جميعًا كلهم يقولون: إنه لم يرد في تسمية ملك الموت أنه عزرائيل في حديث مرفوع صحيح ولذا نسميه كما سماه الله ملك الموت.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره عن أنس بن مالك (18/ 611) ، والترمذي (3196) ، وابن أبي حاتم (9/ 3106) .