وكانت الخيل في هذه الغزوة في عسكر رسول الله ستة وثلاثين فرسًا [1] .
وروي في بعض التاريخ أن النبي -عليه السلام- [2] اصطفى من السبي ريحانة بنت عمرو بن قنافة [3] وليس بمعروف، وكان يحمل رايته علي بن أبي طالب، وكانت امرأة من قريظة ألقت رحى من فوق الحصن فقتلت جُلاد بن سويد، فأمر رسول الله بقتل تلك المرأة فقتلت [4] ، ونهى في هذه الغزوة أن يفرق بين الأم وولدها، وبين الأختين إذا كانتا صغيرتين، وبلغ عدد السبي تسعمائة.
{مِنْ صَيَاصِيهِمْ} جمع صيصية، وهي كل ما يقع به الامتناع والتحصن، وصياصي البقر قرونها، وصيصيتا الديك شوكتاه. وفي حديث أبي هريرة:"أصحاب الدجال شواربهم كالصياصي" [5] .
{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ} مزارعهم وبساتينهم {وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا} بيوتهم وخزائنهم. وذكر الكلبي أن الأرض التي لم تطؤوها خيبر أي سيورثكم، ويحتمل أن الآية نزلت بعد فتح [6] خيبر، وأراد بالأرض {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} [الحشر: 7] لم يوجفوا خيلًا ولا ركبًا.
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} جابر بن عبد الله قال: مكث رسول الله [7]
(1) هذه روايهَ ابن إسحاق كما ذكرها الذهبي في تاريخ الإسلام، وله شواهد.
(2) (السلام) ليست في"ي"، وفي"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(3) ابن سعد في الطبقات (2/ 75) ، والإصابة (7/ 658) وهي ريحانة بنت شمعون بن زيد بن عمرو بن قنافة، صحابية.
(4) ابن سعد في الطبقات (3/ 530) .
(5) هذا الحديث ذكره أهل اللغة كصاحب لسان العرب في مادة (صيص) .
وكذلك ذكره ابن الأثير في النهاية (3/ 140) ، وابن الجوزي في غريب الحديث (1/ 612) .
(6) (فتح) ليست في الأصل.
(7) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .