فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 1745

{فَالتَّالِيَاتِ} هم الذين يتلون رسالات الله على أنبيائه عليهم السلام [1] .

{وَرَبُّ الْمَشَارِقِ} مشارق النجوم أو مشارق الشمس [2] على جدتها؛ فإنها تطلع كل يوم من مشرق آخر.

{لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى} قال الفراء [3] : معنى (لا) كقوله: {فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ [4] } [الحجر: 13،12] ولو كان في موضع (لا) (أن) صلح ذلك كما في قوله: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النساء: 176] يريد الفراء كون الفعل المتأخر المنفي معلولًا بالفعل المتقدم المثبت مرتفعًا فحذف الناصبة معنى، قال الحجاج في ابن عباس: إن كان لمعقنا يريد ثاقب العلم، والفضل ما شهدت به الأعداء.

{أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا} تقرير ضعفهم وتقريب إعادتهم من اتهامهم على ما يتصور في أوهامهم كقوله: {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) } [النازعات: 27] .

وعن النعمان بن بشير {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} قال: أمثالهم [5] .

{فَاهْدُوهُمْ} أمر بالسوق.

{وَقِفُوهُمْ} أمر بالوقف بعد الأمر بالسوق إنما هو إن شاء الله لتكرار الأمر بالسوق وتضعيف الخوف والهول عليهم.

(1) وهم الملائكة يتلون رسالات الله على أنبيائه. قاله مجاهد والسدي، أخرجه عنهم الطبري في تفسيره (19/ 494) .

(2) قال قتادة والسدي: هي مشارق الشمس وهي ستون وثلاثمائة مشرق والمغارب مثلها عدد أيام السنة. رواه عنهما الطبري في تفسيره (19/ 496) وابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3204) .

(3) ذكره الفراء في معانيه (2/ 383) .

(4) (به) من"أ""ي".

(5) روي عن النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب في هذه الآية {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [لصَّافات: 22] يقول: ضرباءهم، وهو بمعنى أمثالهم. أخرجه الطبري في تفسيره (19/ 519) وأخرجه الحاكم (2/ 430) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت