سيبويه [1] : هي مشبهة بليس [2] ، وقال الفراء: معناها ليس [3] ولو كان كذلك الاسم مرتفعًا، وقيل: التاء زائدة في حين، وأنشد [4] :
العاطفون تحين ما من عاطف ... والمطعمون زمان [5] ما من مطعم
{مَنَاصٍ} والنوص بالنون والبوص بالبا العرض [6] .
{أَنِ امْشُوا} ترجم للانطلاق، وقيل: ترجمة للمضمر تقديره: وانطلقوا قائلين أن امشوا ترجمة للكبار {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} إن كان جواب القسم فالإشارة واقعة إلى شقاق المشركين، وإن كان قول المشركين، فالإشارة إلى أمر رسول الله [7] {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ} إن كان جواب القسم؛ فالإشارة واقعة إلى ما وعدهم النبي -عليه السلام- [8] على كلمة الإخلاص من طاعة العرب واستسلام العجم، وإن كان من قول المشركين؛ فالإشارة واقعة إلى الصبر على الآلهة [9] أي هو شيء يرضاه الله، ويجوز أن تكون الإشارة على قوله واقعة إلى خلاف رسول الله [10] أي هو شيء يتمناه كل أحد [11] ليذكر وليتشرف به على غيره.
(1) بدل (سيبويه) فراغ في"أ".
(2) ذكره سيبويه في الكتاب (1/ 28) وقال: لات مشبهة بـ"ليس"والاسم فيها مضمر أي ليست أحياننا حين مناص.
(3) ذكره في معانيه (2/ 379) .
(4) البيت لأبي وجزة السعدي كما في لسان العرب، مادة (اون) ، والزجاجي في"حروف المعاني" (70) ، وغريب الحديث لابن سلام (4/ 250) ، والمحكم (3/ 446) .
(5) في المخطوطات (تحين) والمثبت من المصادر.
(6) قال الفراء: النوص: التأخير في كلام العرب، والبوص: المتقدم. قال امرؤ القيس:
أَمِن ذكر ليلى إذْ نأتكَ تَنُوصُ ... وتقصر عنهاخُطْوةً وتَبُوصُ
[معاني القرآن (2/ 397) ] .
(7) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(8) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ، وبدلها في"ي"السلام محذوفة.
(9) في"أ": (الآية) بدل (الآلهة) .
(10) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(11) في الأصل: (واحد) .