فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 1745

{أُولِي الْأَيْدِي} القوة أو الصنائع إن شاء الله.

{ذِكْرَى الدَّارِ} ذكراهم دار الآخرة وهي إيمانهم بالبعث والثواب والعقاب، فمعنى الآية وقفناهم لهذه الخصلة الخالصة.

{وَكُلٌّ} يعطف الجملة.

{هَذَا} إشارة إلى ما سبق ذكره.

{الْأَبْوَابُ} رفع لتقدير الإضافة فيها أي {مُفَتَّحَةً} أبوابها.

{أَتْرَابٌ} جمع ترب وهي للذة والعرس.

{حَمِيمٌ} رفع على أنه خبر (هذا) ، والأمر [1] عارض بين المبتدأ والخبر كقولك: هذا فاضربه زيدًا، وارتفع بتقدير (من) أي منه حميم ومنه غساق.

{مِنْ شَكْلِهِ} أي من مثل العذاب الأول.

فالقول مضمر عند قوله: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ} الاقتحام: الدخول على خطر أو مشقة من غير تثبيت.

والقول عند قوله: {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ} مضمر {مَرْحَبًا} : اسم من الرحب استعمله العرب في الخير والشر فكل من رضيت بمكانه قالت: مرحبًا به، على سبيل الدعاء له، وكل من لم ترضَ بمكانه قالت: لا مرحبًا به على سبيل الدعاء عليه.

وحسن دخول الاستفهام وكونه مرادًا {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا} إنما هو لكونهم غير متخذين إياهم سخريًا [2] لو كانوا أشرارًا على الحقيقة داخلين معهم النار؛ لأن الاتخاذ يدل على صرف الشيء عن حقيقته في الغالب، فكأنهم قالوا: أسأنا الظن بهم والقول فيهم اتخذناهم سخريًا أم صدقنا فهم معنا في النار قد {زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ} .

(1) الأمر وهو الذي بين المبتدأ والخبر وهو جملة فليذوقوه، والمبتدأ"هذا"، والخبر"حميم".

(2) من قوله (وإنما) إلى هنا ليست في"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت