{مَقَالِيدُ} جمع مقليد أو مقلود، فالمقليد [1] لغة الإقليد وهو المفتاح، والمقلود هو الحبل المفتول وهو السبب، وفي الحديث:"قلدتنا السماء قلدًا في كلل أسبوع" [2] وضاقت عليه.
{لَيَحْبَطَنَّ} أراد النكال والفضيحة العاجلة كما في قوله: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) } [الحاقة: 44] .
وعن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال: جاء يهودي إلى النبي -عليه السلام- [3] فقال: يا محمَّد إن الله يمسك السموات على إصبع والأرضين على إصبع والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك، قال: فضحك النبي -عليه السلام- حتى بدت نواجذه، قال: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [4] .
وعن عائشة قالت: يا رسول الله {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} فأين [5] المؤمنون يومئذ؟ قال:"على الصراط يا عائشة" [6] .
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [7] :"كيف أنعم وقد التقم صاحبُ القرنِ القرنَ وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ في الصور فينفخ"فقال المسلمون: يا رسول الله كيف نقول؟ قال:"قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل توكلنا على الله"وربما قال:"على الله توكلنا" [8] .
عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (6) قال:"ينادي منادٍ -يعني في الجنة-"
(1) في"ب"والأصل: (فالمقلود) .
(2) ذكره ابن الأثير في النهاية (4/ 154) ، وابن قتيبة في غريب الحديث (2/ 55) .
(3) في"ب": (النبي - صلى الله عليه وسلم -) ، وفي"ي": (السلام) ليست موجودة.
(4) البخاري (4811) ، ومسلم (186) عن عبد الله بن مسعود.
(5) في الأصل و"ب": (فإن) .
(6) هو عند الترمذي (3242) عن عائشة، والحميدي في مسنده (274) .
(7) (وسلم) ليست في"ي".
(8) الترمذي (2431، 3243) ، وأحمد (1/ 326) ، والحديث حسن.