وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - [1] في بيعة أبي بكر الصدِّيق - رضي الله عنهما: إنها كانت فتنة وقد وقى الله شرها، فلا تكون الإمارة من بعد إلا عن مشورة [2] .
{إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} وجه المدح على الانتصار عند البغي كراهة الذلة والتمسكن وتمكين العدو من الأهل والنفس.
وعن علي - رضي الله عنه - [3] عنه -عليه السلام- [4] "إن الله ليبغض من يدخل عليه بيته ولا يقاتل" [5] وهذا محمول على من لم يقاتل فشلًا وجبنًا وخذلانًا لأهله وعياله دون من سلّم الله أمره وكره الفتنة كهابيل وعثمان والحسن بن علي - رضي الله عنه: المستبان ما قالا من شيء فعلى البادىء حتى يعتدي المظلوم [6] .
{يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} لأنهم يحشرون على وجوههم، ويطمس على أعينهم وإنما ينظرون إلى العرش أو إلى النار.
{مِنْ نَكِيرٍ} إنكار أي لا يستطيعون الإنكار يومئذ.
{أَوْ يُزَوِّجُهُمْ} أي يجعل الأولاد ذكورًا أو إناثًا.
{إِلَّا وَحْيًا} إلهامًا {أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} وهو إلقاء الكلام في مسامع البشر من غير واسطة {أَوْ يُرْسِلَ} من الملائكة {رَسُولًا} والكلام الذي هو عن إدراك البشر إياه كلام الله تعالى حالة مشاهدة العبد إياه وذلك لوجوب الاضمحلال عند تجلي ذي الجلال.
{مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ} أي لست تعرف إيمانًا سماعيًا
(1) (رضي الله عنه) ليست في"أ""ي".
(2) أحمد (1/ 55) ، وابن حبان (413، 414) ، والنسائي في الكبرى (7151) والحديث صحيح.
(3) (رضي الله عنه) ليست في"ب".
(4) (السلام) ليست في"ي".
(5) ذكره علي بن الجعد في مسنده (2123) عن إبراهيم بلفظ: كانوا يرون، وذكره.
(6) أخرجه مسلم (2578) ، والإمام أحمد (12/ 138) ، والترمذي (1981) من حديث أبي هريرة.