فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1745

فعن ابن عباس والسُّدي وأبي العالية [1] وقتادة: [أَن آدَمَ] [2] قال: يا رب، أَلَم تخلقني بيدك؟ قال الله تعالى: بلى، قال: يا رب ألم تنفخ فيّ من روحك؟ قال: بلى. قال: ألم تُسْكني جنتك؟ قال: بلى، قال: يا رب ألم تسبق رحمتك غضبك؟ قال: بلى، قال: أرأيت إن تُبْتُ وأصلحتُ أراجعي أنت إلى الجنة؟ قال: بلى، وهو قوله: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} [3] .

وعن عُبيد بن عمير [4] [أن آدم قال] [5] : يا رب خطيئتي التي أخطأتها أشيءٌ كتبته عليّ قبل أن تخلقني أم شيء ابتدعُتُه من قِبَلِ نفسي؟ فقال الله - عَزَّ وَجَلَّ: بل شيء كتبتُهُ عليك قبل أن أخلقك. قال: فكما كتبته عليّ فاغفر لي [6] .

(1) رفيع بن مهران، أبو العالية، الإمام الحافظ المفسِّر، كان مولى لامرأة من بني رياح بن يربوع، أدرك زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو شاب. وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق ودخل عليه وسمع من كثير من الصحابة وحفظ القرآن وقرأه على أبي بن كعب، وتصدَّر للعلم وكثر قاصدوه. توفي سنة ثلاث وتسعين.

[طبقات ابن سعد (7/ 112) ؛ تاريخ الإسلام (3/ 319) ؛ العبر (1/ 108) ؛ شذرات الذهب (1/ 102) ؛ السير (4/ 207) ] .

(2) ما بين [...] ليس في (أ) .

(3) أما عن ابن عباس - رضي الله عنهما - فرواه أبن أبي حاتم (1/ 407) ، وابن جرير (1/ 542) ، وعزاه في الدر (1/ 58) للفريابي وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في"التوبة"وابن المنذر وابن مردويه وفي سنده ضعف وانقطاع، ورواه الحاكم (2/ 545) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، وهو بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن كما قال ابن كثير.

(4) هو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي، قاص أهل مكة في زمانه، من كبار التابعين، وكان بليغًا فصيحًا، كان ابن عمر يجلس إليه ويقول: لله درُّ أبي قتادة ماذا يأتي به، ويروى عن مجاهد أنه قال: نفخر على التابعين بأربعة فذكره منهم، ومن أقواله الجميلة المأئورة: إنْ أعْظَمَكُم هذا الليل أن تُكابدوه، وبخلتم بالمال أن تنفقوه، جبنتم عن العدو أن تقاتلوه، فأكثروا من ذكر الله - عَزَّ وَجَلَّ -. توفي في سنة أربع وسبعين، وقيل أنه توفي قبل ابن عمر بأيام يسيرة.

[سير أعلام النبلاء (4/ 156) ؛ طبقات الحفاظ (1/ 22) ؛ تهذيب التهذيب (7/ 65) ؛ صفوة الصفوة (2/ 207) ؛ الإصابة (5/ 60) ] .

(5) سقطت من الأصل وأثبتت من: سير أعلام النبلاء (4/ 156) .

(6) ابن أبي حاتم (1/ 409) ، وعزاه في الدر (1/ 59) لوكيع وعبد بن حميد وأبي الشيخ في العظمة، ولم يعزه لابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت