فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 1745

وعن السدي وابن جريج أنه منسوخ بآية السيف [1] .

{حَتَّى تَضَعَ} لامتداد الحكم إلى الغاية المذكورة وقت وضع أهل [2] {الْحَرْبُ} أسلحتهم والألف واللام في {الْحَرْبُ} للتعريف والمعهود، وقيل: للجنس، وفيه نزل قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193] الآية.

وقال سعيد بن جبير: إنما يكون هذا الوقت عند نزول المسيح وهلاك الدجال [3] {عَرَّفَهَا} أي جعلها معروفة {لَهُمْ} بما جعل الله بينها وبينهم من المناسبة الطبيعية.

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ} جملة متركبة من شرط وجزاء، الجزاء دعاء، وتعس الرجل: إذا سقط.

{وَلِلْكَافِرِينَ} من أهل مكة ونحوها {أَمْثَالُهَا} أمثال عاقبة الذين من قبلهم.

{مَثَلُ الْجَنَّةِ} قيل: الاستفهام معروفة، فكأنه قيل [4] : مثل المتقين فيما وعدوا من الجنة الموصوفة بهذه الصفات كمثل من هو {خَالِدٌ فِي النَّارِ} {آسِنٍ} آخر وهو المتغير [5] {لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ} إنما وصفه به [6] لكون الحليب أحب إلى العرب من القابض [7] ، أو الدلالة على طيب الهواء فإن الشيء لا يتغير في الهواء الطيب، أو لكون الحليب أوفق لطبائع الحيوان

(1) أخرجه عنهما الطبري في تفسيره (21/ 183 - 184) ، وأخرجه أبو عبيد في ناسخه (300) ، وفي الأموال (343) ، وابن الجوزي في نواسخ القرآن (467) ، لكن رجح الطبري أن هذه الآية محكمة غير منسوخة، وفصل القول في ذلك. انظر تفسير الطبري (21/ 187) .

(2) (أهل) ليست في الأصل.

(3) عزاه في الدر (13/ 356) لعبد بن حميد.

(4) في الأصل: (قال) .

(5) قاله ابن عباس. أخرجه الطبري في تفسيره (21/ 200) وابن أبي حاتم (10/ 3298) وهو قول أبي عبيدة والزجاج وابن قتيبة.

[زاد المسير (4/ 118) ] .

(6) (به) من"أ""ب".

(7) في"ب""ي": (العارض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت