فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 1745

رسول الله فلحقوا به، وعلم الذين كرهوا القضية كيف صنع الله للرسول وللمستضعفين من المؤمنين.

{وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ} أسد وغطفان [1] حيث اعترضوا لرسول الله [2] في مسيره إلى خيبر فناجزهم رسول الله [3] دون خيبر، فعلموا أنه لا طاقة لهم به، فألقوا إليه السلم أن لا يكونوا معه ولا عليه.

{وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ} الآية نزلت في الوقعة بين المسلمين والمشركين بالحديبية، والحديبية على أربعة ميال (3) من مكة.

{رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ} الوليد بن المغيرة وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة وأبو جندل بن سهيل وغيرهم كانوا بمكة [4] {لَوْ تَزَيَّلُوا} لو تخلص المؤمنون منهم وتميزوا.

{وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى} عن علي - رضي الله عنه: كلمة التقوى لا إله إلا الله [5] . وعن ابن عمر أن الكلمة التي ألزمناها ليلة الحديبية كلمة التقوى: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير [6] .

{لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا} كان النبي -عليه السلام- [7] قد رأى في منامه أنه دخل المسجد الحرام مع أصحابه مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ [8] وَمُقَصِّرِينَ لَا

(1) الأظهر أنهم كفار قريش كما قاله قتادة. أخرجه الطبري في تفسيره (21/ 278) .

(2) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .

(3) في"ب""ي": (أميال) ، وفي البقية: (منازل) .

(4) ذكره القرطبي في تفسيره (16/ 285) .

(5) عبد الرزاف في التفسير (2/ 229) ، وابن جرير (21/ 311) ، والحاكم (2/ 461) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات" (197) .

(6) نقلها عن ابن عمر مختصرًا بغير هذا اللفظ القرطبي في تفسيره (16/ 289) وابن الجوزي في تفسيره (4/ 137) .

(7) (السلام) ليست في"ي"، وفي"ب": (النبي - صلى الله عليه وسلم -) .

(8) (رؤوسكم) من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت