فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 1745

يكون واحدًا اكتفى به عن صاحبه أي قعيدان كقوله: نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف [1] .

{وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} أي الموت، والدليل عليه قراءة عبد الله: {وجاءت سكرة الحق بالموت} [2] {تَحِيدُ} تميل وتحذر.

{سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} سائق يسوقها إلى الله وشهيد شاهد عليها يعلمها، وقال أبو هريرة: السائق الملك، والشهيد العمل [3] ، وقيل: السائق العمل، والشهيد الأعضاء.

{وَقَالَ قَرِينُهُ} تابعه من الشياطين {هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} لمخافة أن يؤخذ أخذ الكفيل.

{أَلْقِيَا} أمْر الملكين، وقيل: الملك واحد أي ألقين بنون خفيفة {كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} كليهما إياه وقرينه.

{لَا تَخْتَصِمُوا} بعد وجود الاختصام لا يدل على نفيه كالنهي عن الكفر، وقيل قوله: {لَا تَخْتَصِمُوا} في الكفار، وقوله: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31) } [الزمر: 31] في المؤمنين.

(1) ذكره الفراء في معانيه (3/ 77) ، والبيت لعمرو بن امرئ القيس كما في جمهرة أشعار العرب (2/ 675) ، والخزانة (4/ 275) ، ونسبه سيبويه في الكتاب (1/ 75) إلى قيس بن الخطيم، وهو في ديوانه (ص 173) .

(2) هي قراءة عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وأبي بكر الصديق وسعيد بن جبير. وقال ابن عطية: يروى أن أبا بكر الصديق قالها لابنته عائشة - رضي الله عنهما -. وذلك أنها قعدت عند رأسه تبكي وهو ينازع فقالت:

لَعَمْرُكَ ما يغني الثراءُ عن الفتى ... إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصَّدْرُ

ففتح أبو بكر - رضي الله عنه - عينيه وقال: لا تقولي هكذا، وقولي:"وجاءت سكرة الحق بالموت ...".

[القرطبي (17/ 12) ؛ معاني الفراء (3/ 78) ؛ إعراب النحاس (3/ 217) ؛ القراءات السبع وعللها (1/ 23) ؛ المحرر (13/ 545) ؛ معجم القراءات للدكتور عبد اللطيف الخطيب (9/ 106) ] .

(3) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3308) ونقله ابن الجوزي في تفسيره (4/ 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت