{وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) إ} قال: هو تحت العرش في رق جلد يكتب عليه [1] .
{تَمُورُ} تدور وتضطرب {دَعًّا} دفعًا، وهذا إشارة إلى العذاب وهو جزاء قولهم {إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ} [الحجر: 15] .
{أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} أدركناهم إياهم. وعن ابن عباس قال: إن الله تعالى ليرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا لم يبلغوا في العمل لتقرَّ بهم عينه، ثم قرأ {وَالَّذِينَ آمَنُوا [2] وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} الآية [3] .
والمراد بـ (الغلمان) الوصفاء، وتشبيههم باللؤلؤ لفرق بينهم وبين المشبهات بالبيض المكنون، فإن اللؤلؤ العيون والبيض العيون والبطون، فكذلك غلمان الجنة لا ينتفع بهم إلا بالرؤية، وينتفع بالجواري بالرؤية والمجامعة.
{بِكَاهِنٍ} براهب ومنجم وعرّاف.
ولقوله: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ} معنيان:
أحدهما: أو وجدوا منفعلين من غير فاعل أم هم فاعلو أنفسهم.
والثاني: أنهم مخلوقون محدثون من لا شيء.
{أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} غير محدثين من لا شيء.
{مِنْ [4] مَغْرَمٍ} غرامة، والله أعلم.
(1) ابن جرير (21/ 570) .
(2) (آمنوا) ليست في"ي""أ".
(3) هناد في الزهد (179) ، وابن جرير (21/ 579) ، والحاكم (2/ 468) .
(4) (من) من"أ""ي".