وعن محمد بن علي في قوله: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ} قال: هي مسجلة في البر والفاجر [1] يعني يجزيهما بإحسانهما.
{وَمِنْ دُونِهِمَا} ورائهما.
{مُدْهَامَّتَانِ} خضراوتان في سواد.
{نَضَّاخَتَانِ} فوّارتان كبئر من الماء.
{خَيْرَاتٌ} جمع خيرة وهي المختارة.
{الْخِيَامِ} جمع خيمة وهي البيت بني بالعمد والطنب.
قال عمر [2] : أتدرون ما {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) } قال: الدرّ المجوّف [3] . وعن الحسن: محبوسات لسن بطوّافات في الطرق، و {الْخِيَامِ} الدر المجوف [4] .
{رَفْرَفٍ} ما فضل من العرش في أطرافه {وَعَبْقَرِيٍّ} منسوب إلى عبقر وهو موضع ينسب إليه الجن العبقرية، ثم نسب كل عمل جليل وصنعة دقيقة إليه كان الجن تعلمه، وقال الفراء: هي الطنافس الثخان [5] واحدتها عبقرية، وقيل [6] : منسوب إلى عبقر، وقيل: السحاب وهي تلألؤه.
عن جابر بن عبد الله أن النبي -عليه السلام- [7] خرج على أصحابه فقرأ عليهم سورة"الرحمن"من أوّلها إلى آخرها فسكتوا، فقال:"لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودًا منكم، كلما أتيت على قوله: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} قالوا: لا بشيء من نعمك ربّنا نكذب فلله الحمد" [8] .
(1) البخاري في"الأدب المفرد" (130) ، وابن جرير (22/ 253) .
(2) في الأصل: (عمر) ، وفي البقية: (عثمان) ، والمثبت أصوب.
(3) ابن جرير (22/ 268، 269) .
(4) ابن جرير (22/ 267، 271) .
(5) ذكره الفراء في معانيه (3/ 120) .
(6) (وقيل) ليست في الأصل و"ب".
(7) (السلام) ليست في"ي".
(8) الترمذي (3291) ، والحاكم (2/ 473) ، والبيهقي في الدلائل (2/ 232) والحديث حسن.