و {تَزْرَعُونَهُ} تنشئون الزرع، ومجازه شق الزرع والتسبُّب للنبت.
عن أبي هريرة عنه -عليه السلام- [1] :"لا يقول أحدكم زرعت وليقل حرثت"ثم قرأ أبو هريرة [2] هذه الآية [3] .
{تَفَكَّهُونَ} تندمون [4] والقول مضمر عند قوله: {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) } .
{مِنَ الْمُزْنِ} السحاب.
{تُورُونَ} تقدحون [5] .
{شَجَرَتَهَا} كل شجرة إلا العنّاب والصندل والأبنوس، والعرب تقول: في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار [6] .
{تَذْكِرَةً} آية، وغيره {لِلْمُقْوِينَ} النازلين تقي من الأرض أمر لإظهار الشكر على نعم الله.
{فَلَا أُقْسِمُ} (لا) ردّ لكلام سابق كقولك: لا والله وبلى والله. روي أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله [7] لعمرو بن حزم أن لا تمس القرآن إلا طاهرًا [8] .
(1) (السلام) ليست في"ي".
(2) من قوله (عنه عليه) إلى هنا ليست في"أ".
(3) أخرجه البزار في مسنده (1289 - الكشف) ، والطبراني في الأوسط (8024) ، وأبو نعيم في الحلية (8/ 267) ، والبيهقي في الشعب (5217) ، والطبري في تفسيره (22/ 348) .
(4) قاله الحسن وقتادة. أخرجه الطبري في تفسيره (22/ 350) .
(5) قاله ابن قتيبة. نقله عنه ابن الجوزي في تفسيره (4/ 227) .
(6) هذا مَثَل معروف عند العرب. قال ابن فارس: معناه: أي استكثرا من النار وأخذا منها ما هو حسبهما فهما قد تناهيا في ذلك حتى إنه يقبس منهما. اهـ. وانظر: مجمع الأمثال للميداني (2/ 74) ، والمحكم والمحيط الأعظم (5/ 192) ، وتفسير البغوي (4/ 21) .
(7) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(8) رواه مالك في الموطأ (1/ 199) ، والطبراني في المعجم الكبير (12/ 313) ، وأبو داود في المراسيل (1/ 121) ، وابن حبان (6559) سنده ضعيف وله شواهد.