وعن ابن عباس أنه ليس أحد [1] إلا يفرح ويحزن، فمَن أصابته مصيبة فليجعلها صبرًا، ومَن أصابه خير فليجعله شكرًا.
{وَرَهْبَانِيَّةً} تخليًا عن الأهل والمال لعبادة الله {مَا كَتَبْنَاهَا} أي لم نوجب الرهبانية عليهم {إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ} لكن كتبناها عليهم ابتغاء رضوان الله على سبيل الإجمال، والثاني لكن ابتدعوها لابتغاء رضوان الله {فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} أي [2] قصروا في إقامتها ومحافظة شرائطها بعد وجوبها عليهم.
لينذرهم [3] {كِفْلَيْنِ} تضعيف الأجر كقوله: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] .
{لِئَلَّا} (لا) زائدة، وفي جزء عبد الله: لكي يعلم. قال الفراء: يجعل العرب إلا) صلة في كل كلام فيه جَحْد. قال الله: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 109] {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95) } [الأنبياء: 95] [4] .
{أَهْلُ الْكِتَابِ} بعضهم حالة الاختيار أو كلهم حالة الاضطرار.
(1) في"أ": (أحدهم) .
(2) في الأصل: (التي) .
(3) في الأصل: (شدرهم) .
(4) ذكره الفراء في معانيه (3/ 137 - 138) .