الفحش والتفحش"قالت: أوما سمعتهم يقولون: السام عليك [1] ؛ قال -عليه السلام- [2] ."أوما سمعتِني أقول: عليكم" [3] فأنزل الله {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} ."
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ} نزلت فيمن لم ينفسح لثابت ابن قيس [4] ، التفسح: التوسع في المجلس، والفسحة: الوسعة {يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ} قبوركم [5] أو يبارك لكم في مجلسكم {وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا} انهضوا للعدوّ، وقيل: قيام الرجل عن المجلس لمن هو أفضل منه قرآنًا وعلمًا.
وعن مجاهد في قوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} قال: نهوا عن مناجاة النبي - صلى الله عليه وسلم - [6] إلَّا تقدموا صدقة [7] ، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب قدم دينارًا وتصدق به.
ثم أنزل {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ} فشق ذلك على المسلمين فوضعت وأمر بمناجاته بغير صدقة [8] .
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا} نزلت الآيات في المنافقين الذين كانوا يتولون اليهود والمشركين في الشر [9] .
(1) في الأصل: (عليكم) .
(2) (السلام) ليست في"ي".
(3) البخاري (6024) ، ومسلم (2165) .
(4) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير" (8/ 191) .
(5) لم نجد من قال أن الفسح فسح القبور ولم يرد ذكره في الآية، فلا وجه لما ذكره المؤلف. وذهب ابن الجوزي (زاد المسير 4/ 247) في قوله"يفسح الله لكم"أي يوسِّع الله لكم الجنة والمجالس فيها، وهو قريب مما ذكره المؤلف.
(6) (السلام) ليست في"ي".
(7) في الأصل: (صدق) .
(8) أخرجه ابن أبي حاتم (10/ 3344) ، وعزاه السيوطي في الدر (14/ 325) لعبد بن حميد وابن المنذر.
(9) روي ذلك عن قتادة، أخرجه الطبري في تفسيره (22/ 487) ، وعبد الرزاق في تفسيره (2/ 280) .