البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين، فأنزل الله آية الحجاب، وبلغني بعض معاتبة النبي [1] على [2] نسائه فاستقربت أمهات المؤمنين، فدخلت عليهن فجعلت أستقربهن واحدة واحدة فقلت: لئن [3] انتهيتن أو ليبدلن الله رسوله أزواجًا خيرًا منكن، حتى انتهيت إلى زينب أو بعض أزواجه فقالت: يا عمر أما في رسول الله ما يعظ أزواجه حتى تعظهن أنت؟! فأنزل الله {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ} [4] .
{سَائِحَاتٍ} مهاجرات إلى الله ورسوله [5] وقيل: صائمات [6] ، وقيل [7] : حاجات ومعتمرات، وقيل: {سَائِحَاتٍ} بقلوبهن في ملكوت الله تعالى {ثَيِّبَاتٍ} اللواتي كان لهن أزواج {وَأَبْكَارًا} اللواتي [8] لم يكن لهن أزواج.
وكان علي - رضي الله عنه - إذا قرأ {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} يقول: علَّموهم وأدّبوهم [9] [10] ، وعن ابن مسعود {وَالْحِجَارَةُ} حجارة من كبريت خلقه الله كبريتًا كما شاء [11] .
والقول مضمر عند قوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} أي يقال لهم. ابن عباس في قوله: {تَوْبَةً نَصُوحًا} قال: الندم بالقلب والاستغفار باللسان
(1) في"ب": (النبي صلى الله عليه وسلم) .
(2) (على) ليست في"ب".
(3) في"أ": (أي) .
(4) هذه رواية أحمد (1/ 24، 26) ، وابن حبان (6896) ، والحديث في صحيح البخاري (1/ 157) ، ومسلم (4/ 1865) .
(5) قاله زيد بن أسلم وابنه عبد الرحمن، أخرجه الطبري في تفسيره (23/ 102) .
(6) في الأصل و"أ": (صائمًا) .
(7) قاله ابن عباس والجمهور وهو قول قتادة والضحاك. أخرجه عنهم الطبري في تفسيره (23/ 101) ، وعبد الرزاق في تفسيره (2/ 302) .
(8) في"ب": (اللاتي) .
(9) عبد الرزاق في تفسيره (2/ 303) ، وابن جرير (23/ 103) ، والحاكم (2/ 494) ، والبيهقي في"المدخل" (372) .
(10) في"أ": (علموهن وأدبوهن) .
(11) ابن جرير (23/ 104) .