{أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ} عن ابن عباس قال: ماء الرجل وماء المرأة حين يختلطان [1] ، وعنه: ماء الرحم والفرج [2] .
{كَافُورًا} الله أعلم بكافور الجنة ما هو وكيف هو، فأما كافور الدنيا فطيب، هو صمغ شجرة يحرق بالنار، قيل: وهو بارد جامد مجمد، وفي أدنى حرارة من جهة المرارة، وماء الكافور في غاية الحرارة وهو من جملة الطيب أيضًا.
{يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} عنه -عليه السلام- [3] :"النذر ما ابتغي به وجه الله [4] "وعنه -عليه السلام- (3) :"لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين" [5] .
وعن مجاهد وأبي صالح: مرض الحسن والحسين فعادهما رسول الله مع أبي بكر وعمر، قال عمر: يا علي لو نذرت في ابنيك، فنذر علي صوم ثلاثة أيام، فأنزل الله.
وقيل: إن عليًا لم يجد بعد صوم ثلاثة أيام إلا ثلاثة أرغفة فجاء مسكين ويتيم وأسير يسألونه فتصدق بها عليهم ولم يفطر، فأنزل الله.
وقيل: مرضا فنذر فاطمة وعلي والجارية صوم ثلاثة أيام متتاليات، فاشترى علي ثلاثة أصوع من شعير من يهودي على غزل جزة صوف [6] اليهودي، فلما كان وقت الإفطار جاءهم مسكين فأطعموه وباتوا جياعًا لم يفطروا إلا على الماء. وفي اليوم الثاني جاءهم يتيم فأطعموه كذلك. وفي اليوم الثالث جاءهم أسير فأطعموه كذلك، فأنزل {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ} .
(1) عزاه في الدر (15/ 146) لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره (23/ 533) .
(3) (السلام) ليس في"ي".
(4) أحمد (2/ 211) ، والبيهقي (10/ 67) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (43/ 210) والحديث حسن.
(5) النسائي (7/ 28) ، وأحمد (4/ 433، 439، 440) ، والحديث ضعيف.
(6) (على غزل جزة صوف) ليست في"أ".