يعني هبوب السهلة، وقيل: الملائكة المرسلة، و (الفارقات) : الآيات التي تفرق بين الحق والباطل، و (الملقيات) الملائكة.
{عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) } كالبدل من الذكر [1] .
{إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ} يعني القيامة.
عن أبي هريرة في قوله {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26) } قال: ظهرها للأحياء وبطنها للأموات [2] ، وأخذ ابن مسعود قملة في الصلاة فدقها ثم قال: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26) } (2) {كِفَاتًا} ذات كفت وهو الجمع والضم.
{شَامِخَاتٍ} عاليات.
{شُعَبٍ} جمع شعبة.
{بِشَرَرٍ} وهو ما ينتفض من النار، واحدتها شررة {كَالْقَصْرِ} شبهه لاشتباكه كاشتباك بروج القصر وشرفه، وقيل: القصر اسم جنس والمراد به القصور المتلاصقة كأنه -أي كأن القصر- من قصور مياه العرب، وشبه القصر أو القصور بالجمالات الصفر لأن تخيل الأبنية في الأقضية كالسائمة للمتأمل من بعيد، لا سيما القيظ عند تلألؤ الرمال وتغير الظلال، وقيل: التشبيهين جميعًا تشبيه دون القصر على سبيل إبدال أحد التشبيهين من الآخر.
{فَيَعْتَذِرُونَ} عطف على {يَنْطِقُونَ} ، {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ} في المنطق والاعتذار.
(1) أي أنهما بدلان من"ذِكرًا"، ويجوز أن يكونا مفعولين لأجلهما والعامل فيهما إما"الملقيات"وإما"ذكرًا".
كما يجوز أن يكونا حالين من"الملقيات"قاله السمين الحلبي في تفسيره"الدر المصون" (10/ 630) .
(2) ابن جرير (23/ 597) ، والبيهقي في السنن (2/ 294) .