فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1745

موضوع [1] لأجلهم. وقيل: اسمٌ اعجمي معرب، فلما عُرَّبَ جُعل كأنه اشتق من هَادَ يهُود [2] . {وَالنَّصَارَى} جمعُ نَصْران، مثل: حيران وحَيَارَى، أو جمع نَصْري، مثل: بعير مَهْري وإبل مَهَارى. مأخوذٌ من نصرهم عيسى، إذ قال: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} [3] . ويقال: لنسبتهم إلى قرية ناصرة، ويجوزُ أن يكون للمعنيين جميعًا [4] . {وَالصَّابِئِينَ} أهلُ الكتاب عند أبي حنيفة تحلّ مناكحتهم وذبائحهم ووافقه السُّدي [5] ، وقيل: هم قومٌ

(1) في"ن": (موضع) .

(2) قوله تعالى: {الَّذِينَ هَادُوا} هم اليهود، وفي معنى هذا الاسم ثلاثة أقوال: الأول: أنه من هاد يهود إذا تاب، وسموا بذلك لتوبتهم من عبادة العجل، ومنه قوله تعالى: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} أي: تبنا، ومنه قول الشاعر:

أنَّي أمرؤٌ من حُبَّهِ هائِدٌ

أي تائب.

الثاني: أنه من التهويد، وهو النطق في سكون ووقار. ومنه قول الراعي النميري:

وخودٌ من اللائي تَسَمَّعْنَ بالضُّحَى ... قريضَ الرُّدَافَى بالغِنَاءِ المُهَوَّدِ

الثالث: أنه من الهوادة، وهي الخضوع، فـ"هدنا إليك"أي: خضعنا إليك.

وأما من حيث نسبة هذا الاسم فقيل: نسبة إلى يهوذا بالذال المعجمة، وهو ابن يعقوب - عليه السلام -، فغيرته العرب من الذال المعجمة إلى الدال المهملة.

[اللسان"هود"- القرطبي (1/ 433) - ابن عطية (1/ 300) - الدر المصحون (1/ 405) ] .

(3) سورة آل عمران: 52.

(4) قال سيبويه: النصارى جمع، واحده نَصْران ونَضرَانة كندمان وندمانة، ومنه قول الشاعر [ينسب إلى أبي الأخزر الحماني] :

فكلتاهما خَرَّتْ وأَسْجدَ رأسُها ... كما أَسْجَدَتْ نَصْرَانَةٌ لم تَحَنَّفِ

وأنشد الطبري في نصران قول الشاعر:

يَظَلُّ إذا دارَ العِشَا مُتَحَنَّفًا ... ويُضْحِي لَدَيْهِ وهو نصرانُ شَامِسُ

قال سيبويه: إلا أَنَّه لم يستعمل في الكلام إلا بياء النسب.

وقال الخليل بن أحمد الفراهيدي: واحد النصارى نصري كمهري ومهارى. وقال الزمخشري: الياء في نصراني للمبالغة كالتي في أحمري.

[الكتاب (2/ 29 - 104) - البحر (1/ 151) - اللسان"نصر"- الطبري (2/ 143) - ابن

عطية (1/ 301) ] .

(5) ابن أبي حاتم (639) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت