فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 1745

والأجر: الخيرُ الموجب على السعي. {عِنْدَ رَبِّهِمْ} [1] في حكمِهِ وعلمه ورأيه، ففلانٌ [2] عند فلان، أي بيديه، والشيء عندَ فلان، أي: في قبضته، وعن علي بن أبي طلحة [3] عن ابن عباس [4] : أن الآية كانت في شأن مَنْ آمن بالله واليوم الآخر فقط، وهو ثابتٌ على ملة يحسن فيها، فصارت منسوخة بقوله: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا} [5] .

وهذا التأويل محمولٌ على قومٍ لم يتكلفوا على الإيمان بنبي آخر وكتاب آخر حتى ماتوا. وفي هذه الرواية دلالة على جواز نسخ الجزاء في المستقبل عند الإعلام [6] كنسخ الواجبات من الأمر والنهي بخلاف الواقعات من الأخبار، إذ نسخ الأخبار غير متصور.

ثم عاد إلى خطاب بني إسرائيل فقال: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ} وأخذه: عقدُهُ وأحكامه [7] . قال في المنافقين: {قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ} [8] وقد

= [الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة بإشراف الدكتور مانع الجهني رحمه الله (2/ 714) - تهذيب اللغة"صبا" (12/ 256) - اللسان"صبا"- التبصرة ص 422] .

(1) في النسخ الآية خطأ (عند ربه) .

(2) في"أ""ن": (فلان) .

(3) هو علي بن أبي طلحة سالم بن المخارق الهاشمي، يكنى أبا الحسن، مولى بني العباس، أصله من الجزيرة، وانتقل إلى حمص، قال أحمد: له أشياء منكرات، وقال الآجري عن أبي داود: وهو إن شاء الله مستقيم الحديث ولكن له رأي سوء، كان يرى السيف، أرسل عن ابن عباس ولم يره، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة.

[تهذيب التهذيب (7/ 298) ؛ ميزان الاعتدال (5/ 163) ؛ المغني في الضعفاء (2/ 450) ؛ رجال مسلم (2/ 56) ] .

(4) ابن جرير (2/ 45) وابن أبي حاتم (635) ، وعزاه صاحب الدر (1/ 74) لأبي داود في"الناسخ والمنسوخ".

(5) سورة آل عمران: 85.

(6) في"ن": (الإسلام) .

(7) أبهم الله - عَزَّ وَجَلَّ - الميثاق في هذه الآية وأوضحه في آية أخرى، وهي قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا. . .} الآية [البقرة: 83] .

(8) سورة التوبة: 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت