فهرس الكتاب
الجنس. قال - عليه السلام - [1] :"لولا أنهم استثنوا لما اطَّلعوا على قاتله" [2] . وفي هذا ونظائره دليلٌ على أنَّ الأمور خيرها وشرها بمشيئة الله [3] .
{لَا ذَلُولٌ} إنما ارتفع لأنه صفة معينة [4] وليس بجنس، ومن حق (لا) أن تبنى مع الأجناس فكأنه قال: ليست بذلول لإثارة الأرض. والذلول: المُسَخَّر [5] . وإثارةُ الأرض: ضربُها وقلبُها. وقيل: {تُثِيرُ الْأَرْضَ} مستأنف غير متصل [6] بما قبله، واستحسن [7] الوقف على قوله: لا ذلول [8] . وقيل: لا ذلول، أي: ليست بذلول للحمل [9] والركوب.
والحرث: اسم هاهنا، ويجوز أن يكون مصدرًا كالحراثة، وهو يطلق على ما لم ينبت من البذر، فإذا نبت فهو زرع ويجوز (...) [10] اسم الزرع ولا يجوز تقديم اسم الزرع. وإنما يسقى البقرُ الأرض بالدوالي إذا كانت مرتفعة. {مُسَلَّمَةٌ} صفة للبقرة، ويجوز أن تكون خبر مبتدأ محذوف،
(1) في"ب": (صلَّى الله عليه وسلم) .
(2) الحديث روي موصولًا عند ابن أبي حاتم (722) وسنده ضعيف جدًا، ويروى عند الطبري (2/ 205) وغيره بأسانيد مرسلة ومنقطعة ولا يصح بطريق موصولة. انظر: الدر المنثور (1/ 77) .
(3) (الله) ليست في"أ".
(4) وقيل إن"ذلول"خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: لا هي ذلول. والجملة من المبتدأ والخبر في محل رفع صفة لبقرة. وعلى قراءة أبي عبد الرحمن السلمي {لا ذلولَ} بالنصب على أن"لا"للتبرئة والخبر محذوف. التقدير: لا ذلولَ ثَمَّ. ومنع الأخفش النصب وقال: لا يجوز نصبه.
[ابن عطية (1/ 316) - الكشاف (1/ 288) - الدر المصون (1/ 428) ] .
(5) أي لم يذللها العمل، يقال: بقرة مذلَّلَة بيِّنة الذِّل - بكسر الذال -، ورجل ذليل بيِّن الذُّلِّ - بضم الذال -. أي: هي بقرة صعبة غير رَيِّضة لم تذلَّل بالعمل.
[تهذيب اللغة"ذلل" (14/ 408) - الكشاف (1/ 75) - البحر (1/ 256) ] .
(6) في"ن": (مستأنف) .
(7) في"ي""ب": (ليستحسن) .
(8) (لا ذلول) ليست في"ن".
(9) في"أ""ن": (الحمل) .
(10) كلمة غير مقروءة، ولعل الكلمة الساقطة (أن يكون) ليستقيم الكلام.