فهرس الكتاب
ما [1] . والأيدي: جمع يد، وأصله يدي وتصغيره يُدَيَّة. والكسب: قريبٌ من الاجتلاب لا يوجد إلا مع الوسع.
{وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ} نزلت في اليهود أيضًا [2] حيث زعموا أنهم لا يعذبون في النار إلا سبعة أيام عند الله وهي [3] سبعة آلاف سنة من أيام الدنيا، وهي مدة الناس في الدنيا عن ابن عباس [4] . وعنه أنهم زعموا أن الله - عَزَّ وَجَلَّ - غضب عليهم في أمر فأقسم أن يُعَذِّبَهمِ في النار فلا يعذبهم إلا أيامًا قلائل تَحِلَّةً للقسم، وقولُهم هذا يحتمل وجوهًا أربعة: إمَّا يعتقدون فناء النار كالدنيا [5] ، أو كانوا يظنون أن أيام الآخرة تداولٌ بين الناس كأيام الدنيا، أو كانوا يرون أنفسهم مؤمنين مجرمين فأثبتوا شفاعة الأنبياء والصالحين لأنفسهم كما نُثبتها، أو كانوا وجدوا في كتبهم {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} [6] فعدّوا أنفسهم من المتقين فأنزل الله ردًّا عليهم وتكذيبًا لهم. والمسُّ: قريبٌ من الإصابة، قال اللهُ تعالى: {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ} [7] ، {مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ} [8] وحقيقة المسّ: اللمس، وهو يكون بحسٍّ ولا يكون بحسّ. والأيام جمع يوم وأصله أيوام اجتمعت الياء والواو على ما قدمنا. والعدد: اسم كمية المجموع بين الواحد
(1) "ما"موصولة اسمية والعائد محذوف، ويجوز أن تكون نكرة موصوفة وليس كقوة الأول والعائد أيضًا محذوف، أي: كتبته، ويجوز أن تكون مصدرية أي: مِنْ كَتْبِهِم.
[الطبري (2/ 169) - الدر المصون (1/ 453) - إعراب القرآن لمحمود الصافي (1/ 173) ] .
(2) قاله ابن جرير (2/ 170) ؛ وابن كثير (1/ 149) ، والسمعاني في تفسيره (1/ 534) ؛ وابن عطية (1/ 333) ؛ والواحدي في أسباب النزول ص 16.
(3) في"أ": (وهو) .
(4) رواه الطبري في تفسيره (2/ 270) ، وابن أبي حاتم (813) ، والواحدي في أسباب النزول ص 24، وسنده جيد والله أعلم.
(5) في"ن": (في الدنيا) .
(6) سورة مريم: 71، 72.
(7) سورة الأنبياء: 83.
(8) سورة يوسف: 88.