فهرس الكتاب
وشدَّةً على الكفار. (ما) للنفي. (مِنْ) للتنويع [1] وهي مقَدَّرةٌ [2] في قوله: {وَلَا الْمُشْرِكِينَ} عَنَوْا به وقع الاكتفاء بالأولى. {أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ} الجملة في موضع النصب لوقوع الفعل المنفي عليها (مِنْ) للتفسير [3] {خَيْرٍ} نُصرةٍ ووحي ونحوهما. {مِنْ رَبِّكُمْ} (من) لابتداء الغاية، ومجازه: أن ينزل الله عليكم من خير من عنده. واسم"الله"مرتفع بالابتداء أو بالفعل {يَخْتَصُّ} تخصيص الشيء: اقتطاعُهُ من جنسه. والعموم ضد الخصوص.
{مَنْ يَشَاءُ} (مَنْ) في محل النصب لوقوع الاختصاص عليه، مَن يشاء اختصاصه. و (اللهُ) رفع بالابتداء و {ذُو} خبره. وذو الشيء: مَنْ له الشيء على وجه التخصيص أو التمليك. وقد يُجعلُ الشيءُ ذا معناه وهو نفسه، كقولهم: الإنسان ذو روح وجسد، والأمر ذو بالٍ. وهو يُشبه الأخ والأب في التوحيد والتثنية والجمع، ذوو مثل: أولو وسنو. وذات الشيء: نفسُهُ، وقد تجعل التاء فيه من نفس [4] الكلمة فتثبت على [5] النسبة.
{مَا نَنْسَخْ} (مَا) بمعنى المصدر إلا أن فيه معنى الشرط بدلالة جزم
(1) وقيل إن"مِنْ"للتبعيض فتكون هي ومجرورها في محل نصب على الحال. وقيل: هي لبيان الجنس، وبه قال الزمخشري. [الكشاف (1/ 302) ] .
(2) عند التحقيق - والله أعلم - يتعين أن يكون"المشركين"معطوفة على"أهل"بدون تقدير الحذف الذي ذكره المؤلف، وزعم بعضهم أنه مخفوض على الجوار وأنه الأصل - ولا المشركون - عطفًا على الذين، وإنما خفض للمجاورة نحو قوله تعالى: {بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} ، وهو قول أبي جعفر النحاس. وأما أبو البقاء فقال بالرفع عطفًا على الفاعل.
[الإملاء (1/ 56) - إعراب القرآن للنحاس (1/ 205) - الدر المصون (2/ 53) ] .
(3) وقيل"مِنْ"زائدة للتوكيد، وذلك لأنهم اشترطوا في زيادتها دخولها على النكرة وأن تسبق بنفي أو شبهه، وهذا مذهب سيبويه وجماعة بخلاف الكوفيين والأخفش فإنهم لا يشترطون ذلك. وقيل:"مِنْ"للتبعيض أي: ما يودون أن ينزَّل من الخيرِ قليل ولا كثير.
[الكتاب (1/ 279) - معاني القرآن للأخفش ص 98] .
(4) في جميع النسخ (من نسخ) والمثبت لعله أصوب.
(5) في"ب": (في) بدل (على) .