فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 1745

{آيَاتِكَ} يعني آيات القرآن [ {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ} الفرقان] [1] {وَالْحِكْمَةَ} ما لا يحتاج في إدراكه إلى الوحي كالفقه وما في معناه من العلوم المستنبطة [2] من الشريعة [3] . {وَيُزَكِّيهِمْ} أراد التسبب لزكاتهم وطهارتهم. {الْعَزِيزُ} مَنْ يَعزُّ نيله أو يعزُّ غيره، فالله تعالى لا ينال بعظيم تعظيم الاقتدار وهو الغالبُ على أمره القاهرُ فوق خلقِهِ.

{وَمَنْ يَرْغَبُ} على وجه الإنكار، كقوله: {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} [4] ، {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [5] . والرغبةُ عن الشيء هو: الزهد فيه وإيثارُ النفس عليه، [والرغبةُ في الشيء: إرادتُهُ على وجه الطمع] [6] . والرغبةُ إلى الشيء هو: الطمع فيه، فكأن الرغبة في الوجوه كلها هي صرف الهمَّة.

وفي {سَفِهَ نَفْسَهُ} أربعةُ أقوال [7] :

(1) ما بين [...] ليس في"س".

(2) في"ن": (في) .

(3) ما ذكره المؤلف هو أحد التعاريف للحكمة، وهو قول الإمام مالك. وقال ابن دريد صاحب"الجمهرة": الحكمة كل كلمة زجرتك ووعظتك ونهتك عن قبيح ودعتك إلى حسن. وأقرب الأقوال في ذلك ما رجحه الطبري في تفسيره حيث قال: والصواب من القول عندنا في الحكمة أنها العلم بأحكام الله التي لا يدرك علمها إلا ببيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمعرفة بها وما دلَّ عليه ذلك من نظائره، وهو عندي مأخوذ من (الحُكم) الذي بمعنى الفصل بين الحقِّ والباطل. وقيل: الحكمة في هذه الآية هي السنَّة، وهو قول قتادة لأنها معطوفة على الكتاب الذي هو القرآن. وأجمع الأقوال ما ذهب إليه الطبري، والله أعلم.

[الطبري (2/ 576) - ابن أبي حاتم (1/ 236) - تفسير السمعاني (2/ 60) - الجمهرة (2/ 186) - تفسير البغوي (1/ 111) ] .

(4) سورة آل عمران: 135.

(5) سورة البقرة: 255.

(6) ما بين [...] من"أ".

(7) في قوله تعالى: {سَفِهَ نَفْسَهُ} سبعة أوجه إعرابية، ذكر المؤلِّف أربعة منها، ويمكننا أن نستعرضها على النحو التالي:

الوجه الأول: أن تكون"نفسه"مفعولًا به لأن سفه يتعدى بنفسه كما حكاه ثعلب والمبرد. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت