فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1745

الخنزير، وحروف التهجي في إحدى وعشرين صحيفة فحذا اللهُ [1] تعالى عليها الألسنة كلَّها، وزعم اليهود: أن اسم التوراةِ يشتمل كتاب موسى ومَن بعده من أنبياءِ بني إسرائيل، فيكون ما أُنزِلَ على موسى بعض التوراةِ على هذه القضية [2] . وذكر القتبي عن وهب عن ابن عباس: إن أولَ الأنبياء آدم واَخرَهُم محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -، وكانت الأنبياءُ مائة ألف وأربعة وعشرين ألفًا، والرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيًا.

{لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ} لا نقول: {نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ} [3] ، كما قالت اليهود.

ومن التفريق قولهم: عزيرٌ وعيسى ابن الله، ونسبةُ سليمان إلى السحر ومحمد إلى الاعتداء، {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} منقادون في تصديق أُمنائه أجمعين.

{بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} قيل: الباء زائدة [4] ، وتقديره: فإن آمنوا مثل ما آمنتم به، أي: باللهِ. قال الراجز [5] :

نحنُ بنو جعدة أصحاب الفلج ... نضربُ بالسيفِ ونرجو بالفرج

وقيل: العرب [6] تذكر المثل مجازًا، أو تريد به النفس حقيقةً، كقوله:

(1) (الله) ليس من"أ".

(2) (على هذه القضية) ليس في"ب""أ".

(3) سورة البقرة: 91.

(4) الباء في قوله"بمثل"قيل: إنها زائدة كما ذكره المؤلف كقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ} وقوله: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ ...} وقول الشاعر [وهو منسوب للراعي النميري] :

هُنَّ الحَرائِرُ لا رَبَّاتُ أَحْمِرَةٍ ... سودُ المحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ

وقيل: الباء بمعنى"على". والتقدير: فإن آمنوا على مثل إيمانكم بالله. وقيل: الباء للاستعانة كقولك: كتبتُ بالقلم.

[المخصص (14/ 70) - الخزانة (3/ 667) - مجالس ثعلب (1/ 301) ] "."

(5) الرجز هو للنابغة الجعدي والبيت في ديوانه (215) .

(6) في لاب": (الأعراب) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت