فهرس الكتاب
{جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} [1] ، وقد سبق القول في قوله: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} إلَّا أنَّ الصبر ههنا يحتمل الصبر على القتال، وذلك في آية [2] الاسترجاع {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} بالنصرة والتأييد [3] وبالتخلي لقلوبهم الخاشعة، قال الله تعالى في قصة موسى -عليه السلام-: {كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [4] [5] وفي قصة نبينا -عليه السلام- [6] : {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [7] .
{أَمْوَاتٌ} جمع مائت [8] كأصحاب جمع صاحب، وقيل: جمع مؤيت كأشراف وشريف، وأحياء جمع حي وحيَّ على وزن فعيلة [9] في الأصل [10] ، واختلفوا في حياة الشهداء؛ فمن الناس من ذهب إلى المجاز وإلى بقاء ذكرهم والثناء عليهم كما قال الشاعر:
(1) سورة القمر: 14.
(2) في"أ": (وما ذلك بآية) .
(3) في"أ": (بالتأييد) .
(4) سورة الشعراء: 62.
(5) الآية ليست في"ب".
(6) في"ب": (صلى الله عليه وسلم) .
(7) سورة التوبة:40.
(8) ذكر ابن سيده في المحكم (9/ 543) أن المائت: الذي لم يَمُتْ بعد. وحكى الجوهري عن الفراء: يقال لمن لم يمت إنه مائت عن قليل. وأما المَيْت: فهو الذي مات، وتجمع على أموات.
ومات أصلها مَوِتَ مثل دامَ دَوِمَ. وتقول: مات، يَمُوت ويماتُ والأخيرة طائية، ومنه قول الشاعر:
بُنَيَّ ياسَيِّدَةَ البناتِ ... عيشي ولا يؤمَنُ أَنْ تَمَاتِي
وأما ما ذكره المؤلف من أن مؤيت تجمع على أموات فإني لم أجد -مؤيت- بالواو المهموزة في معاجم اللغة، ولكني وجدتُ مويت بالوأو غير المهموزة. قال ابن مِنِظور: إنَّ مَيِّت أصلها مَوْيت مثل: سيِّد سَوْيد. فأدغمنا الياء في الواو ونقلناه فقلنا: مَيِّت
[لسان العرب"موت" (13/ 217) - جمهرة اللغة (7/ 130) - تاج العروس"موت"] .
(9) في"ب""أ": (فعيل) .
(10) انظر: لسان العرب (14/ 211) .