فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1745

الملائكة [1] ، وأنَّ النبي -عليه السلام- [2] صلَّى بالأنبياء ليلةَ المعراج عند الصخرة، وفي حديث المعراج أنه كان بينه وبين موسى -عليه السلام- كلام، وكذلك بينه وبين إبراهيم وداود وعيسى عليهم [3] السلام [4] .

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ} ولنختبرنَّكم [5] بشيء، ولم يقل: بأشياء كراهة لإيهام تواتر الخوف [6] من جهات كثيرة ولم يكرر شيئًا [7] ؛ لأن حروف العطف تغني عن التكرار، و"من"للتنويع أو للتبعيض [8] . {وَالْجُوعِ} نقيض الشبع، والنقص ضد الزيادة و {الْأَمْوَالِ} جمع مال كالباب والأبواب، وهو اسم عامٌّ لجميع ما يمتلك ملك اليمين ويتمول {وَالْأَنْفُسِ} جمع قلَّة للنفس، وقيل: أراد به الولادة [9] وإنما أفرد (الثمرات) بالذكر مع ذكر الأموال، لأنه أراد ما سواها من مباحات الرزق على وجه الأرض، والمصيبة المحنة المصيبة [10] أو الفتنة المصيبة [11] {إِنَّا لِلَّهِ} اللام للتمليك، وفائدة قوله [12] : {إِنَّا لِلَّهِ} قطع وجوه الخصومات كلها، إذ لا ينكر على أحد

(1) ذكره ابن هشام في سيرته (3/ 333) ، وأخرجه الطبراني في الكبير (1466) ، والحاكم

في المسندرك (3/ 209) ، وابن عدي في الكامل (240/ 1) .

(2) في"ب": (صلى الله عليه وسلم) .

(3) في"ب": (عليه) .

(4) كما في حديث الإسراء المتفق عليه.

(5) في"ب"الأصل: (ولنخبرنكم) .

(6) في"ب": (الحزن) .

(7) قال القرطبي في تفسيره (2/ 173) : ("بشيء"لفظ مفرد ومعناه الجمع، وقرأ الضحاك"بأشياء"على الجمع، وقرأ الجمهور بالتوحيد، أي بشيء من هذا وشيء في هذا فاكتفى بالأول إيجازًا) . اهـ.

(8) قال الفراء: ("من"تدل على أن لكل صنف منها شيئًا مضمرًا فتقديره: بشيء من الخوف وشيء من الجوع وشيء من نقص الأموال) . اهـ. انظر: زاد المسير لابن الجوزي (1/ 162) .

(9) لم أجده، ولكن فسَّر الشافعي الثمرات موت الأولاد كما في القرطبي (2/ 174) .

(10) في الأصل: (والمحن الفتنة) .

(11) (أو الفتنة المصيبة) ليست في"أ".

(12) ما بين (...) ليست في"أ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت