فهرس الكتاب
الملائكة [1] ، وأنَّ النبي -عليه السلام- [2] صلَّى بالأنبياء ليلةَ المعراج عند الصخرة، وفي حديث المعراج أنه كان بينه وبين موسى -عليه السلام- كلام، وكذلك بينه وبين إبراهيم وداود وعيسى عليهم [3] السلام [4] .
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ} ولنختبرنَّكم [5] بشيء، ولم يقل: بأشياء كراهة لإيهام تواتر الخوف [6] من جهات كثيرة ولم يكرر شيئًا [7] ؛ لأن حروف العطف تغني عن التكرار، و"من"للتنويع أو للتبعيض [8] . {وَالْجُوعِ} نقيض الشبع، والنقص ضد الزيادة و {الْأَمْوَالِ} جمع مال كالباب والأبواب، وهو اسم عامٌّ لجميع ما يمتلك ملك اليمين ويتمول {وَالْأَنْفُسِ} جمع قلَّة للنفس، وقيل: أراد به الولادة [9] وإنما أفرد (الثمرات) بالذكر مع ذكر الأموال، لأنه أراد ما سواها من مباحات الرزق على وجه الأرض، والمصيبة المحنة المصيبة [10] أو الفتنة المصيبة [11] {إِنَّا لِلَّهِ} اللام للتمليك، وفائدة قوله [12] : {إِنَّا لِلَّهِ} قطع وجوه الخصومات كلها، إذ لا ينكر على أحد
(1) ذكره ابن هشام في سيرته (3/ 333) ، وأخرجه الطبراني في الكبير (1466) ، والحاكم
في المسندرك (3/ 209) ، وابن عدي في الكامل (240/ 1) .
(2) في"ب": (صلى الله عليه وسلم) .
(3) في"ب": (عليه) .
(4) كما في حديث الإسراء المتفق عليه.
(5) في"ب"الأصل: (ولنخبرنكم) .
(6) في"ب": (الحزن) .
(7) قال القرطبي في تفسيره (2/ 173) : ("بشيء"لفظ مفرد ومعناه الجمع، وقرأ الضحاك"بأشياء"على الجمع، وقرأ الجمهور بالتوحيد، أي بشيء من هذا وشيء في هذا فاكتفى بالأول إيجازًا) . اهـ.
(8) قال الفراء: ("من"تدل على أن لكل صنف منها شيئًا مضمرًا فتقديره: بشيء من الخوف وشيء من الجوع وشيء من نقص الأموال) . اهـ. انظر: زاد المسير لابن الجوزي (1/ 162) .
(9) لم أجده، ولكن فسَّر الشافعي الثمرات موت الأولاد كما في القرطبي (2/ 174) .
(10) في الأصل: (والمحن الفتنة) .
(11) (أو الفتنة المصيبة) ليست في"أ".
(12) ما بين (...) ليست في"أ".