فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1745

في الاستثناء إلا الرفع لأن المستثنى إما ينتصب على الفعل تشبيهًا بالمفعول وإما ردًّا على المستثنى منه ولا فصل [1] هاهنا؛ لأن الكلام غير تامِّ دونه، إذ الخبر مضمر تقديره: لا إله لنا ولكم إلا الله، ولا ينتصب على الردّ لأن موضع المستثنى منه رفع على الابتداء وإن انتصب بلا النفي على البناء.

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [2] جمع سماء وهي مثل حمامات وحمامة، والسماوات والسما بمعنى، وإنما جمع السماوات ولم يجمع الأرض لأن السموات من أجناس مختلفة والأرض من جنس واحد وهو الصعيد [3] ، وقيل: لأن منافع السماوات متصلة إلينا إمَّا دنيوية أو عقبوية، ولا يصل إلينا إلا منفعة أرض واحدة، وقيل: لأن السموات بعضها فوق بعض والأرض ملصق بعضها ببعض فكأنها واحدة، وقيل: لأن الأرض مصدر في الأصل والمصادر لا تجمع وإنما جمعت أرضين جمع سلامة جمع الذكور، نحو ستين نادرًا وإنما حركت الراء لأنها متحركة في الأصل، تقول: أرضيت الخشبة تورض أرَضًا، والأرَضة [4] الدابَّة.

{وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} و {اللَّيْلِ} وقت الظلام من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، الواحد ليلة والجمع ليال [5] مثل أراضٍ، وقيل: هو مقلوب

(1) في"ب": (والأفضل) وهو خطأ.

(2) (والأرض) من الأصل فقط.

(3) في"ب": (وا لأرض) وهو خطأ.

(4) قال القرطبي (2/ 192) : (وجمع السموات لأنها أجناس مختلفة كل سماء من جنس غير جنس الأخرى، ووحَّد الأرض لأنها كلها تراب) . اهـ.

وكذا ذكره البغوي في تفسيره (1/ 35) ، والسمعاني في تفسيره (2/ 116) .

(5) الليل: اسم جنس فيفرق بين واحده وجمعه تاء التأنيث، فيقال: ليلة وليل كتمرة وتمر. وجمعها على ليال، ومنه قوله تعالى: {وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) } [الفجر: 2] ، بالتنوين لإضافة عشر إليها، والقياس أن يقال"ليالي"بالياء، وقيل أن الليالي جمع ليلة وليس جمع ليل وأن ليل لا يحفظ له جمع، وهذا القول هو الذي اختاره السمين الحلبي في تفسيره. [الدر المصون (2/ 198) - البحر (8/ 467) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت