فهرس الكتاب
والميتة غير الزكيَّة حكمًا، وما مات حتف أنفه في اللغة {وَالدَّمَ} السائل إذا أُسْفِح السفح، والمراد ب (لحم الخنزير) كله، وتخصيص الثلاثة بالتحريم مع بقاء محظوره على الأصل للتأكيد كما في نهي الظلم {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} أي تسمية الأوثان عند الذبح والإهلال، (الاضطرار) المجاعة عند العجز عن غيره كما قال: {فَمَنِ [1] اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ} و {غَيْرَ} نصب على الحال، و (البغي) الطلب ههنا ابتغاء المحظور عمدًا وظلمًا على نفسه [2] ، و (العدْو) مجاوزة الحد، وههنا عدو حد الاضطرار، والتناول بعد الاستغناء عن السدي والمؤرخ وابن عرفة والأزهري، وقيل أن يكون سفره في معصية من ظلم أو عدوان، والأول أصح، و (الإثم) الجناح.
{وَيَشْتَرُونَ} [3] بما أنزل الله وإنما قال: {يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا [4] } لأنه ردّ الكلام إلى المعنى وهو التحصيل. قال -عليه السلام-:"إنَّ المؤمن يأكل في مِعىً [5] واحد، والمنافق يأكل في سبعة أمعاء" [6] ، وقال الشاعر:
كلوا في نصف بطنِكمو [7] تعفوا ... فإنَّ زمانكم زمن خميص [8]
= الجمهور على أن"ما"كافة مهيئة لأنَّ في الدخول على هذه الجملة الفعلية والفاعل ضمير يعود على الله -عَزَّ وّجَلَّ-، و"الميتةَ"مفعول به.
[البحر (1/ 486) - القرطبي (2/ 216) - الشواذ ص 11 - الدر المصون (2/ 235) ] .
(1) في الأصل: (من) .
(2) (نفسه) لا توجد في الأصل و"أ".
(3) في"ب". (تشترون) .
(4) (نارًا) من"أ".
(5) في الأصل"ي": (معاء) .
(6) البخاري (5078، 5081، 5082) ، ومسلم (2060) .
(7) في الأصل: (بطونكم) .
(8) البيت من الوافر، وقد ذكر غير منسوب في زاد المسير لابن الجوزي (1/ 28) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 374) ، وخزانة الأدب (7/ 537) ، وشرح المفصل (5/ 8) ، والكتاب (1/ 210) ، والمقتضب (2/ 172) ، وهمع الهوامع (1/ 50) .