فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1745

{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} متعبداتكم بمنى [1] ، وقال مجاهد [2] : ذبائحكم، واختلفوا في تشبيه ذكر الله بذكر الآباء، قيل: من حيث التوحيد، فكما لا يدَّعي (العاقل لنفسه أبوين فكذلك لا يدعي) [3] إلهين [4] ، وقيل: من حيث إنَّ الصبي يفزعُ في كلِّ أموره إلى أبيه فكذلك المؤمن يجب أن يفزعَ إلى الله تعالى [5] ، وقيل: كان أهل الجاهلية يقفون بين الجبل والمسجد ويذكرون آباءهم بصالح الأعمال ويتفاخرون بذلك [6] ، فأمر الله سبحانه وتعالى أن يذكروه هناك بصفاته الحميدة فإنه أولى {أَوْ أَشَدَّ} بل أشد، وقيل: {أَوْ} [7] بمعنى الواو.

{فَمِنَ النَّاسِ} قريشًا وأمثالهم كانوا لا يسألون الله تعالى إلا ثواب الدنيا وكانوا ينكرون المعاد {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا} نزلت في المؤمنين، وقيل: أول من دَعا بها أبو بكر في الحج الأكبر [8] ، والحسنة في الدارين هي النعمة عند مجاهد والعافية [9] عند قتادة [10] ، ويحتمل أنه

(1) في"ب""أ": (هنا) بدل (مني) .

(2) تفسير ابن أبي حاتم (1867) بلفظ: (إهراقة الدم) ، وهو عند الطبري في تفسيره (3/ 534) .

(3) ما بين (...) ليس في"أ".

(4) قال القرطبي (2/ 431) : هو قول جمهور المفسرين.

(5) رواه الطبري في تفسيره (3/ 537) عن عطاء والضحاك والربيع.

ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره (1871) عن عطاء.

وعزاه القرطبي (2/ 431) إلى ابن عباس.

(6) تفسير الطبري (3/ 536) عن مجاهد.

(7) (أو) ليست في الأصل.

(8) روي في سبب نزول هذه الآية عن أبي وائل رواه الطبري في تفسيره (3/ 542) قال: كان أهل الجاهلية يقفون بعد قضاء مناسكهم فيقولون: اللهمَّ ارزقنا إبلًا، اللهمَّ ارزقنا غنمًا، فأنزل الله هذه الآية.

وأما قول المؤلف أن أول من دعا بها أبو بكر في الحج الأكبر فلم أجد من ذكره، والله أعلم.

(9) لم أجده عن مجاهد، ولكن عزاه ابن الجوزي في زاد المسير (1/ 216) لابن قتيبة.

(10) تفسير الطبري (3/ 554) ، وتفسير ابن أبي حاتم (1881) ، وعبد الرزاق في تفسيره (1/ 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت